تفاؤل مبهم ومواقف متضاربة: برّاك يناور… ولبنان يرفض الاستسلام
في مشهد يعكس حجم التباين بين المعلن والمخفي، لوحظ أنّ أيًّا من المسؤولين اللبنانيين الذين التقاهم الموفد الأميركي آموس برّاك خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت، لم يتحدث عن إيجابيات تُذكر، بل بدا أن الجميع فضّل ترك مهمة الترويج للتفاؤل للموفد نفسه.
مرجع سياسي بارز قال لـ”الجمهورية” إنّ “كلام برّاك مربك وصعب الفهم، فهو تارةً يتحدث عن إيجابيات، وتارةً أخرى يرفض تقديم أي ضمانات، مشيرًا إلى أنّ واشنطن لا تستطيع أن تُلزم إسرائيل بشيء. ثم يعود ويتحدث عن أجواء ممتازة وتفاؤل، كما بعد لقائه مع الرئيس نبيه بري، ما يدلّ على سياسة “يشدّ ويرخي” التي لا تغيّر في حقيقة موقفنا الثابت: نريد حلًا لمصلحة لبنان، لا على حسابه، ولا يُسوّق كاستسلام”.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
المرجع نفسه أوضح أن “ما يُقال داخل الغرف المغلقة يختلف كثيرًا عمّا يُقال خارجها”، مشيرًا إلى أنّ “النقاشات تجري بشكل معمق وجدي وهادئ، وأن الحديث عن إيجابيات أو سلبيات في هذه المرحلة أمر مبكر، لأن الأمور لا تزال قيد المتابعة ولم تنتهِ بعد”.
وفيما ينتظر اللبنانيون الرد الذي وعد برّاك بإبلاغه في وقت قريب، سواء عبر السفارة الأميركية في بيروت أو من خلال زيارة جديدة، نفت المصادر بشكل قاطع وجود أي التزام مباشر أو غير مباشر بسحب سلاح “حزب الله” شمال الليطاني، مؤكدة أن الجنوب “بات خاليًا من السلاح العلني للمقاومة”.
وعن اللقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، نفت مصادر عين التينة ما تمّ ترويجه عن تقديم “ورقة حل” للموفد الأميركي، وقالت: “الرئيس بري لم يقدّم أي ورقة لا الآن ولا قبل ولا بعد”.
وأضافت: “برّاك هو من وصف اللقاء بأنه ممتاز، وهو نفسه عبّر عن تفاؤله… ونحن نأمل أن يُترجم هذا التفاؤل على أرض الواقع”.
في المقابل، أكدت المصادر أن لبنان لا يسعى إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار، لأن الاتفاق موجود أصلًا، والمطلوب فقط هو تنفيذ بنوده والالتزام بها من قبل الطرف المعتدي: إسرائيل.
