حمدان من أرنون: الاعتداءات الصهيونية بلا رادع وصمود الأهالي يستحق دعمًا بإعادة الإعمار
شدّد عضو هيئة الرئاسة في حركة أمل الدكتور خليل حمدان على أن “الاعتداءات الصهيونية المتكررة على لبنان تجري دون حسيب أو رقيب، وصمود الناس يجب أن يُعزَّز بخطة واضحة لإعادة الإعمار”، داعيًا الدولة إلى تحمل مسؤولياتها أمام هذا الواقع القاسي.
كلام حمدان جاء خلال احتفال تأبيني أقيم في بلدة أرنون بمناسبة مرور أسبوع على وفاة الكادر الحركي الراحل أحمد علي غزال، بدعوة من حركة أمل وآل الفقيد وأهالي البلدة، وبمشاركة حشود من أبناء المنطقة وفعاليات دينية وبلدية وكشفية.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
تحية للمقاومة.. وصرخة في وجه الغياب الرسمي
استهل حمدان كلمته بتوجيه تحية إلى الإمام المغيب السيد موسى الصدر، مؤسس نهج المقاومة في مواجهة الحرمان والعدوان، مؤكداً أن “مسيرة المقاومة التي قدّم فيها الجنوب الشهداء والجرحى هي الردّ الحقيقي على الاحتلال وتجاوزاته”.
وقال: “في كل يوم نخسر شهيدًا أو أكثر بفعل الاعتداءات الصهيونية المستمرة منذ 27 تشرين الثاني، وسط صمت اللجنة المشرفة على تنفيذ القرار 1701. وبلدة أرنون وحدها قدّمت خلال أقل من عام أكثر من 30 شهيدًا من حركة أمل وحزب الله وعدد من المقاومين الصامدين”.
أرنون.. بيت الشهادة والمقاومة
وتوقف حمدان عند سيرة عائلة الفقيد، قائلاً: “نفخر في حركة أمل بالبيت المجاهد الذي نشأ فيه الراحل أحمد غزال، حيث تعرّض والده للاعتقال في سجن الخيام، وفارق ابنه الطفل الحياة داخل السجن، كما استُشهد المجاهد عباس غزال من العائلة نفسها في بلدة أرنون”.
وأضاف: “أهلنا في الجنوب قدّموا الدم والصمود، وبادروا لتضميد الجراح عبر مبادرات محلية أعادت بناء المسجد، والنادي الحسيني، والمدرسة، في ظل غياب تام للدولة ومجلس الوزراء عن إطلاق خطة جدية لإعادة الإعمار أو تعويض عائلات الشهداء والجرحى”.
دعوة لخطة إنقاذ وطنية
وسأل حمدان: “أين هي الحكومة؟ ولماذا هذا التأخير المريب؟ ولماذا يُترَك أهلنا في الجنوب لمصيرهم؟”، داعياً إلى خطة وطنية عاجلة لإعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن “أهالي القرى الحدودية أثبتوا أنهم رواد عودة رغم الخطر، من كفرشوبا إلى الخيام وبنت جبيل والناقورة، لكنهم بحاجة إلى دعم حقيقي لا خطابات”.
التهويل لن يغيّر المعادلة
وختم حمدان مؤكداً أن “حركة أمل وكل قوى المقاومة، كما قال دولة الرئيس نبيه بري، لن ترضخ للتهويل ولا التهديدات“، مشدداً على التمسك بالحق في تحرير الأرض والعودة إلى القرى المحتلة، رغم الرسائل المشبوهة التي تحملها بعض الوفود الدولية.
وفي ختام المناسبة، تقدّم حمدان باسم حركة أمل ورئيسها الأستاذ نبيه بري بالتعازي إلى عائلة الفقيد، مؤكداً الاستمرار في دعم صمود الأهالي والمطالبة بالحقوق المشروعة.
حضور لافت وتكريم للفقيد
حضر الحفل حشد من أبناء البلدة والمنطقة، يتقدمهم إمام بلدة أرنون الشيخ محمود قاطبي، مسؤول البلديات في الجنوب الدكتور عدنان جزيني، ووفود من كشافة الرسالة الإسلامية، إضافة إلى رؤساء بلديات وأندية.
وتخلل الحفل تلاوة من القرآن الكريم للأخ إبراهيم عجمي، ومجلس عزاء حسيني ألقاه سماحة الشيخ حسن عيسى. وقدّم الحفل الدكتور محمد فواز الذي استعرض سيرة الفقيد ومواقفه، مشيدًا بصمود أهله وأبناء أرنون في وجه العدوان.
