بعد قرار الحكومة: هل دخلت حكومة نواف سلام مرحلة التفكك؟ وماذا عن قدرة الجيش على تنفيذ المهمة؟
أثار قرار الحكومة اللبنانية القاضي بـتكليف الجيش وضع خطة زمنية لحصر السلاح بيد الدولة، عاصفة من التساؤلات والشكوك حول مصير التوافق الحكومي الذي بدا هشًّا، خصوصًا بعد انسحاب الوزيرين تمارا الزين وركان ناصر الدين، وتحفّظ الوزير فادي مكي، ما يعني عمليًا اعتراض الكتلة الشيعية داخل الحكومة على القرار، وغياب الغطاء الوطني الكامل.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
هل لا يزال التوافق قائمًا؟
ما جرى في جلسة بعبدا، بحسب مصادر وزارية، يدلّ على أن القرار اتُّخذ بضغط خارجي، وتحديدًا أميركي – سعودي، وأن رئيس الحكومة نواف سلام بدا ملتزمًا بتمرير “ورقة برّاك” بأي وسيلة، ولو على حساب وحدة الحكومة واستقرارها. هذا الواقع أعاد الاصطفاف السياسي إلى الواجهة، وأعاد إنتاج انقسام مشابه لما شهده لبنان عام 2005، لكنه هذه المرة داخل الحكومة نفسها.
ما موقف المقاومة؟
انسحاب الوزراء المحسوبين على حزب الله وحركة أمل يؤشر إلى بداية قطيعة وزارية محتملة، وفتح الباب أمام خيارات أكثر تصعيدًا، لا سيما إذا أُصرّ على تمرير القرار في جلسات لاحقة أو إذا رُبط بسقف زمني ضاغط.
هل الجيش قادر على تنفيذ القرار؟
في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لنقاط حدودية في الجنوب اللبناني (5 نقاط محتلة و3 متنازع عليها)، يطرح السؤال بجدّية:
هل الجيش اللبناني، المنهك ماليًا والمقيد سياسيًا، قادر على حصر السلاح في الداخل فيما العدو على أبواب الوطن؟
الرئيس جوزاف عون نفسه، وبحسب ما نُقل عنه في الجلسة، أبدى تحفظًا على الجدول الزمني، مشيرًا إلى أن الجيش لا يستطيع تنفيذ المهمة قبل نهاية العام، في اعتراف ضمني بصعوبة المهمة وتعقيداتها الأمنية والسياسية.
لبنان أمام مرحلة دقيقة: حكومة تهتز من الداخل، وقرار خلافي ينذر بشلل سياسي، ومهام كبرى تُلقى على عاتق جيش يفتقر إلى الإمكانات والدعم الكامل.
وفي ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي، يبقى سلاح المقاومة – برأي جزء وازن من اللبنانيين – ضرورة وطنية لا مجال للتفريط بها.
