مفاوضات شاقة في مجلس الأمن لتمديد مهمة “اليونيفيل”… وباريس تراهن على دعم أميركي
في ظلّ المفاوضات الجارية لتأمين التمديد لقوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان (اليونيفيل)، علمت “الأنباء” أنّ باريس تعوّل على موقف المبعوث الأميركي توم براك وموقعه إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لدفع مسار التجديد إلى الأمام، إذ يرى براك أنّ بقاء “اليونيفيل” ضروري لمساندة الجيش اللبناني في تنفيذ مهامه خلال المرحلة الحالية.
وحتى الآن، لم تُحسم نتائج المداولات داخل مجلس الأمن، إذ ما زالت المفاوضات مستمرة وسط صعوبات، رغم التزام عدد من الدول بالوقوف إلى جانب لبنان، ومن بينها: الصين، روسيا، كوريا الجنوبية، والمجموعة العربية بقيادة الجزائر. وفيما يعتبر أن قرار المغادرة المفاجئة لقوة “اليونيفيل” لن يلقى قبولًا داخل مجلس الأمن إذا طُرح كخيار وحيد، أعلنت كلّ من باكستان والدنمارك وكذلك بعض الدول الأفريقية عدم اعتراضها على التجديد.
داخليًا، شدّد كلّ من رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام خلال لقائهما السفير البريطاني في بيروت هاميش كاول، على ضرورة أن تولي بلاده أهمية كبرى لدعم التمديد لمهمة “اليونيفيل”، من أجل استكمال تنفيذ القرار 1701 وانتشار الجيش على كامل الحدود.
من جهته، أكّد قائد قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان، اللواء ديوداتو أبانيارا، أنّ “مهمتنا الأساسية ترتكز على مساندة الجيش اللبناني لتمكينه من بسط سلطته وتحقيق الأمن والأمان وحماية الجنوبيين”. وأضاف: “أشكر السلطات المحلية الجنوبية لتعاونها ولدعمها المتواصل لنا، ما يساعدنا على أداء دورنا كما يجب. علينا جميعًا أن نقوم بمهامنا كفريق واحد لتحقيق الهدف الأساس، وهو استتباب الأمن والاستقرار في الجنوب”.
ولدى سؤاله عن أولويات “اليونيفيل” في المرحلة المقبلة بعد التمديد، شدّد أبانيارا على أنّ “مهمتنا واضحة، وهي تسجيل وتوثيق الانتهاكات وتطبيق القرار 1701″، لافتًا إلى أنّ “مجلس الأمن يجري استشارات مكثفة لاتخاذ القرار المتعلق بالتجديد”.
