حزب الله يرفع السقف … الإستقرار في جنوب الليطاني رهن جلسة الجمعة الحكومية
عشية الجلسة المرتقبة يوم الجمعة، تشهد الساحة السياسية اللبنانية اتصالات متسارعة وتباينات واضحة في المواقف الرئاسية، وسط مخاوف من تعقّد المشهد أكثر في ظل تصلّب المواقف الحكومية.
وكشفت مصادر مطّلعة لقناة المنار أنّ بقاء الحكومة عند قراراتها وتمسكها بخياراتها الحالية، قد ينعكس سلبًا على مستوى التعاون القائم مع حزب الله، حتى في ما يتعلّق بالملف الحساس جنوب نهر الليطاني.
وتشير المصادر إلى أنّ هذا التطور – في حال حصوله – من شأنه أن يفتح الباب أمام تصعيد سياسي وأمني في منطقة تُعتبر الأكثر حساسية في المعادلة اللبنانية والإقليمية.

غزالة: بين حزب الله والحكومة اللبنانية رسالة سياسية وأمنية بالغة الدقة
يرى رئيس تحرير شبكة الزهراني الإخبارية محمد غزالة أنّ التلويح بتأثّر التعاون بين الحكومة وحزب الله حتى في جنوب الليطاني يحمل رسائل سياسية وأمنية بالغة الدقة. فالحزب، وفق هذا المسار، يوجّه رسالة ضغط مباشرة إلى الحكومة مفادها أنّ التمسك بقراراتها قد يهدّد التفاهمات الضمنية التي ساهمت في ضبط الاستقرار في الجنوب ضمن إطار القرار 1701.
ويشير غزالة إلى أنّ التذكير بالجنوب ليس تفصيلاً، بل هو ربط مباشر بين الموقف الداخلي والمعادلة الإقليمية والدولية، خصوصًا في ما يتعلّق بالعلاقة مع قوات “اليونيفيل” والجيش اللبناني، حيث إن أي تراجع في مستوى التعاون قد يضع لبنان أمام مواجهة مفتوحة مع المجتمع الدولي.
كما يوضح أنّ هذا الموقف يعكس رفضًا لمحاولات الاستفراد بالقرار الوطني، ويشكّل دعوة لإعادة التوازن بين الرئاسات الثلاث عبر التسويات لا المواجهات. وهو في الوقت نفسه رسالة مزدوجة: داخليًا بضرورة التنسيق بين المكوّنات السياسية، وخارجيًا بأن الضغوط الأميركية والإسرائيلية إذا استمرت عبر الحكومة، قد يقابلها رفع الغطاء عن الاستقرار في الجنوب.
ويخلص غزالة إلى أنّ جلسة الجمعة قد تتحوّل إلى محطة اختبار دقيقة لمسار العلاقة بين الحكومة والحزب، وربما إلى ساحة جديدة لقياس حجم التباينات الداخلية ومدى قدرة الوسطاء على احتوائها.
