بعد خطيئة قصف قطر: الإطاحة بنتنياهو وإقرار حل الدولتين؟!/ غسان همداني
يبدو أن جنون العظمة الذي يتحكم بعقلية رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو، وتقديم نفسه نبياً من أنبياء بني إسرائيل، وحلم إقامة دولة إسرائيل الكبرى، دفعه إلى ارتكاب حماقات عسكرية وسياسية ستؤدي حتما للإطاحة به.
لا شك أن نتنياهو قد اكتسب شعبية عالية في دولة العدو، خاصة بعد اغتيال قادة المقاومة في لبنان وغزة، إلا أن هذه الشعبية بدأت بالتراجع مع استمرار الحرب في غزة، وعدم قدرة قوات العدو من تحقيق أهدافها في القضاء على حركة حماس وأو تحرير الرهائن لا بل أدى إلى وفاة البعض منهم بالقصف الإسرائيلي، ما دفع إلى نقمة ليس أهالي الجنود المعتقلين فحسب بل لدى شريحة كبيرة من الإسرائيليين، تُرجمت مظاهرات وتحركات شعبية، ودعوات لإقالته، علماً أن نتنياهو يخضع لمحاكمة حول الفساد ويتهرب منها بحجة الأوضاع الأمنية.
لا يقتصر الأمر على الوضع الداخلي في دولة العدو فقط بل خسر نتنياهو دعماً دولياً كانت دولة العدو تنعم به طوال سنين عديدة، فمع اشتداد المعركة في غزة، وقصف المستشفيات، وقتل الأطفال والشيوخ والنساء، بالإضافة إلى الإعلاميين، والحصار على المدنيين في غزة وموتهم جوعاً، وقصف الأسطول البحري الدولي وقوافل المساعدات من الدخول، جعل دولاً عديدة تُعلن عن وقف التداول التجاري مع دولة العدو وعن تبنيها قرار الاعتراف بالدولة الفلسطينية، خاصة وأنه سيُعقد في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ” مؤتمر حل الدولتين” الذي ترعاه المملكة العربية السعودية وفرنسا .
أما الخطأ المميت الذي اقترفه رئيس وزراء العدو فهو انتهاك السيادة القطرية، وقصف مقر الوفد الفلسطيني أثناء مناقشة ورقة الرئيس الأميركي حول وقف النزاع في غزة، وبمباركة ودعم من كل من دولتي قطر ومصر، ما استوجب إدانة دولية وتبرأ أميركيا من هذه العملية، والدعوة إلى عقد قمة إسلامية ــ عربية لمناقشة هذا الاعتداء، واجتماع طارئ لمجلس الأمن، لكن الخبر الذي سيزلزل الأرض تحت أقدام نتنياهو هو ما تسرب اليوم عن دعوة الدول العربية التي تقيم علاقات ديبلوماسية مع دولة العدو لقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني وإقفال سفاراتها، ما سيؤدي حكماً إلى تنامي التحركات في دولة العدو حتى إسقاط نتنياهو.
يبدو أن أيام رئيس العدو الإسرائيلي باتت معدودة سياسياً وربما جسدياً، إلا إذا هرب إلى الأمام وخطا خطوة أغبى بفتح معركة مع الجمهورية الإسلامية بغية وقف التحركات بحجة عدم جواز محاكمته واتخاذ أي إجراء بحقه في زمن الحرب، ولن ينفعه هذه المرة ما كتبه الرئيس الأميركي ترامب على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “Truth Social” أن هذه “مطاردة ساحرات “، وأن الاتهام “ذو دوافع سياسية،
