خطة ترامب الاخيرة : هدوء ما قبل العاصفة ، ام شرارة حرب جديدة ؟/ ليلى قيس
اعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خطة جديدة خاصة بوقف الحرب على غزة و التي صوّرها كصفقة السلام و الازدهار للشرق الاوسط “من طرف واحد” محاولاً وضع شروط جديدة لخدمة اسرائيل اكثر من الفلسطينيين
خطط ضخمة في لحظات حرجة
تكونت هذه الخطة من عدة نقاط و هي اطلاق سراح الأسرى خلال ٧٢ ساعة مقابل اطلاق سراح ٢٥٠ فلسطيني محكوماً بالمؤبد بالإضافة الى ١٧٠٠ معتقل من غزة منذ السابع من اكتوبر، اضافةً الى ادخال المساعدات بشكل كامل الى القطاع في المناطق “الخالية من الارهاب” حسب الاتفاق ، على ان تكون دولاً عربية مسؤولة عن التعامل مع حركة حماس بعد نزع سلاحها و تدمير بناها العسكرية بالكامل.

المستفيد الأول : نتنياهو
أيّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخطة ، معتبراً انها “منصفة” اذ يضمن عودة الأسرى و نزح السلاح و غياب حماس عن ادارة القطاع و كذلك غياب السلطة ، كا اعرب انها ستكون بداية جديدة للمنطقة ، لتأتي هذه الخطة “كاستراحة” من ما يواجهه من ضغوط داخلية و خارجية و نبذ و انتقادات.
تغييب الفلسطينيين عن الطاولة
بين تحييد حماس التي تسيطر على القطاع و الذي كان الجزء الأكبر من هذه الخطة و ايضا تحييد السلطة الفلسطينية، يُطرح سؤالًا ، كيف لخطة طُرحت تحت عنوان السلام ان تستثني و تستبعد اصحاب الأرض ؟
و هنا ننتظر إمكانية قبولها من الجانب الفلسطيني.
سلامٌ مشروط بالقوة ؟ ام اتفاق تحت التهديد ؟
لم تغب لغة التهديد عن خطاب ترامب حيث توعد بدعم اسرائيل عسكرياً و سياسياً لإكمال مهمتها ، و إعطائها الضوء الأخضر لتدمير حماس في حال قوبلت هذه الصفقة بالرفض .
مستقبل الخطة : بين القبول و الرفض
صفقات عدة أثبتت ان اي مبادرة لا تراعي التوازن بين حقوق الفلسطينيين و مصالح اسرائيل مصيرها الفشل.
فهل كل ما تحققه هذه الخطة زخماً إعلامياً لفترة قصيرة ؟ ام تغيّر المعادلة تحت الضغط ؟
الخلاصة:
تأتي خطة ترامب “كمونتاج” جديد للخطط السابقة، لمنح اسرائيل الوقت و القليل من الشرعية في ظل كل ما تتعرض له من هجوم من الدول و الأنظمة
