نص الحوار:
المكان: قاعة تحرير مشتركة
المشاركون:
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
-
الصحفي الأول (كريم): يميل إلى الصحافة الحزبية والانحياز السياسي.
-
الصحفي الثاني (رامي): يدعو إلى الحياد والمهنية.
كريم:
لنكن واقعيين يا رامي، في لبنان لا وجود لصحافة حيادية تمامًا. كل صحيفة وقناة مرتبطة بخط سياسي، والجمهور نفسه يبحث عمن يعبّر عن قناعاته. الصحفي إذا لم ينحز، لن يجد من يسمعه!
رامي:
أتفق أن البيئة صعبة، لكن هذا لا يبرر التخلي عن المهنية. مهمتنا ليست ترداد خطابات السياسيين، بل نقل الحقيقة كما هي. إذا فقدنا صدقيتنا، ماذا يبقى لنا كصحفيين؟
كريم:
لكن هل يقدّر الجمهور هذه “الموضوعية” التي تتحدث عنها؟ الحقيقة أحيانًا تُكلفنا جمهورنا، بل وحتى وظائفنا.
رامي:
الجمهور قد ينجذب للصوت العالي في لحظة غضب، لكنه في النهاية يعود للبحث عن الخبر الصادق والمعلومة الدقيقة. والمهنية هي التي تبني الثقة على المدى الطويل.
كريم:
ربما… ولكن في ظل هذا الانقسام، من يضمن أن يقدّر السياسيون أو المؤسسات المهنية الصحفية؟
رامي:
المسألة ليست أن نُرضي السياسيين، بل أن نؤسس لصحافة تحمي المجتمع. صدقني يا كريم، لو اجتمع الصحفيون على كلمة واحدة: “نحن نلتزم بالمهنية”، سيتغير ميزان القوة. نحن نملك الرأي العام، فلماذا نُسلمه مجانًا؟
كريم (متأملًا):
ربما معك حق… لو ركّزنا على المهنية، ننتقد حين يجب أن ننتقد، ونثني حين يكون هناك إنجاز، سنربح احترام الناس… حتى لو خسرنا بعض الرعاة.
رامي (مبتسمًا):
إذن فلنجعلها اتفاقًا: نختلف في الرأي، لكننا نتفق أن الصحافة بلا مهنية لا قيمة لها.
خرج الصحفيان باتفاق أن الاختلاف في وجهات النظر طبيعي، لكن الخط الفاصل الذي لا يجب تجاوزه هو المهنية. فالمهنية ليست خيارًا، بل هي الشرط الأساسي لاستمرار الصحافة اللبنانية كركيزة من ركائز المجتمع.
