توغّل خطير في الجنوب: جيبات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم مبنى بلدية بليدا وتغتال أحد موظفيها
توغّل بري وجوي في خرقٍ جديدٍ للسيادة اللبنانية… والجيش يستنفر جنوبًا
توغّلت قوّةٌ إسرائيلية مؤلّفة من عددٍ من الجيبات العسكرية، فجر اليوم الخميس، في بلدة بليدا الحدودية جنوب لبنان، ودخلت إلى مبنى البلدية المؤقت وسط البلدة، في خرقٍ جديدٍ للسيادة اللبنانية.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
ورافقت عملية التوغّل طائراتٌ مسيّرة إسرائيلية حلّقت على علوّ منخفض فوق البلدة، فيما سُمع إطلاق نارٍ كثيف خلال اقتحام مبنى البلدية.
وأفادت بلدية بليدا في بيانٍ لها أنّ أحد موظفيها، إبراهيم سلامة، الذي كان يبيت داخل المبنى، قُتل برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء العملية، بعد أن كان مصيره مجهولًا منذ بدء التوغّل.
في المقابل، استنفرت وحدات الجيش اللبناني المنتشرة في المنطقة المقابلة لتواجد قوات الاحتلال، واستدعت تعزيزات إضافية إلى البلدة.
وبحسب مراسلة قناة الميادين، فقد انسحبت قوات الاحتلال من مبنى البلدية بعد نحو ساعتين من اقتحامه، فيما أشارت المعلومات إلى أنّ الاحتلال وجّه إنذارًا عبر قوات “اليونيفيل” طالب فيه بإخلاء المبنى عقب دخول الجيش اللبناني والأهالي إليه.
ويأتي هذا التوغّل في ظلّ استمرار الانتهاكات الإسرائيلية المتكرّرة للسيادة اللبنانية، التي تطال الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، في خرقٍ متواصلٍ لاتفاق وقف إطلاق النار الموقّع منذ السابع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر 2024.

بيان استنكاري صادر عن بلدية عيترون
تستنكر بلدية عيترون بأشدّ العبارات التوغّل العدواني الذي أقدمت عليه قوات العدوّ الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، في بلدة بليدا، وما رافق ذلك من استباحةٍ للحرمات وانتهاكٍ صارخٍ للسيادة الوطنية، وقيام العدوّ بقتل إحدى موظفي البلدية رمياً بالرصاص أثناء تأدية واجبه البلدي والوطني.
إنّ هذا العمل الجبان يشكّل انتهاكاً واضحاً لكلّ الأعراف الدولية والإنسانية، واعتداءً سافراً على المواطنين المدنيين والمنشآت البلدية، ويعبّر عن العقلية الإجرامية التي لطالما مارسها العدوّ الصهيوني بحق أبناء الجنوب الصامدين.
وإذ ترفع بلدية عيترون أحرّ التعازي إلى ذوي الشهيد وإلى بلدية بليدا وأهلها الكرام، فإنّها تطالب الجيش اللبناني والقوى الأمنية بتحمّل مسؤولياتهم الوطنية في حماية حدود الوطن وأهله ومؤسساته المدنية، كما تدعو المنظمات الدولية والإنسانية إلى إدانة هذا العدوان ومحاسبة مرتكبيه.
إنّ بلدات الجنوب وأبناءه الأوفياء سيبقون ثابتين في أرضهم، متمسّكين بحقهم في الكرامة والسيادة، مؤمنين بأنّ الدم الطاهر الذي سُفك سيبقى منارةً على طريق الحرية والعزة.
رحم الله الشهيد، وحمى الله لبنان من كلّ شرّ وعدوان
بلدية عيترون
30/10/2025
تجمع بلدات الجنوب:
يعبّر تجمّع بلديات الجنوب عن إدانته واستنكاره الشديدين لاستباحة العدو الإسرائيلي للأراضي اللبنانية ودخوله إلى نطاق بلدية بليدا، في انتهاكٍ صارخٍ وخطيرٍ بحق المواطنين المدنيين والمنشآت البلدية المدنية، وهو عمل عدواني يشكّل خرقاً فاضحاً لكل الأعراف والمواثيق الدولية.
إنّ البلديات، بصفتها الإدارة المحلية التي تعمل لخدمة الناس وتأمين صمودهم، تعتبر أنّ هذا الاعتداء المباشر على بلدية بليدا هو تعدٍّ على كل بلديات الجنوب وعلى دورها الوطني والإنساني في رعاية شؤون المواطنين.
ويؤكد تجمّع البلديات أنّ هذه الممارسات العدوانية لن تُثنينا عن أداء واجبنا في خدمة أهلنا والدفاع عن حقهم في الأمان والحياة الكريمة، وسنواصل عملنا في سبيل تثبيت أهلنا في أرضهم مهما اشتدت التهديدات والتحديات.
وندعو الدولة اللبنانية، جيشاً ومؤسسات، وكذلك المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية، إلى تحمّل مسؤولياتهم في إدانة هذا الاعتداء الخطير واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين والمنشآت العامة في الجنوب اللبناني
كما ندعو البلديات على امتداد الوطن لوقفة تضامنية مع بلدية بليدا غدا الجمعة الساعة العاشرة أمام محافظة النبطية
تجمع بلدات الجنوب 30/10/2025
