قال العميد المتقاعد كلود حايك في حديث خاص مع شبكة ZNN الإخبارية إنّ مطلب رئيس الجمهورية بحصر السلاح بيد الدولة «يلقى تفهّماً شعبياً واسعاً»، مشدّدًا في الوقت نفسه على أنّ لتأكيد وإعطاء الشرعية لعملية حصر السلاح، على الجيش إثبات قدرته على الدفاع عن الأرض، وألا يقتصر دوره على مصادرة أو تفجير مراكز المقاومة فحسب.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وأضاف الحايك أن القرار بالمضيّ في حصر السلاح يأتي في محله، «وهو يُعدّ جزءًا من مبادرة الدولة لفرض الواجب الدستوري وإعادة هيبة و سلطة الدولة»، لكنه أضاف أن من الصعب تقبّل حصر السلاح إذا لم تُظهر الدولة نواياها العملية والحزم المطلوبين، وما لم يشعر المواطنون بأنّ الجيش قادر على حماية الأرض والسكان فلن يكتمل هذا المسعى.
وحذّر الحايك من أن استهداف جنود الجيش من قبل إسرائيل قد يربك جهود لجنة “الميكانيزم” المشرفة على وقف النار ويُعقّد موقف الراعي الأميركي والأوروبي، موضحًا: «إذا استُهدِف الجيش فذلك سيُبرز أمام المجتمع الدولي أنّ إسرائيل غير جادة في وقف النار جنوبًا، وأنها مازالت تسعى لتحقيق أطماعها جنوبا».
وتابع العميد حايك لـ ZNN: «الجيش دفع أثمانًا باهظة وسيواصل دفعها، لكن لا يمكن أن نبقى متفرّجين أمام الانتهاكات الإسرائيلية من دون تدخل شرعي من قبل القوة الشرعية التي يطالب بها المجتمع الدولي». وأضاف أنّ واجب الرد على الخروقات> سيربك الراعي الأميركي ويضعه أمام معادلات جديدة، ما يفرض على الدولة اتخاذ مواقف واضحة لا تعتمد فقط على الخطاب بل على مؤشرات تنفيذية على الأرض.
واختتم حايك بتأكيد أنّ المعالجة الأمنية يجب أن تضع حماية المواطنين وسيادة الأرض في المقام الأول، وأن أي خطوات نحو حصر السلاح أو إعادة انتشار للقوة يجب أن تُرافق بإجراءات عملية تُطمئن اللبنانيين إلى أن الجيش هو الضامن الحقيقي للأمن، لا أن تتحوّل هذه الخطوات إلى ذريعة لإضعاف المقاومة أو لإبقاء البلاد تحت ضغوط خارجية.
