مانشيت اليوم من ZNN – السبت 1 تشرين الثاني 2025
بيروت بين التفاوض والضغوط… و”الميكانيزم” على الطاولة من جديد
من جديد، تعود لغة التفاوض إلى الواجهة اللبنانية، مع إعلان بيروت موافقتها على المشاركة المدنية في آلية “الميكانيزم” التي ترعاها الأمم المتحدة، في محاولةٍ لفرملة التصعيد على الجبهة الجنوبية وفتح مسارٍ تفاوضي غير مباشر تحت المظلّة الدولية.
التحركات الدبلوماسية تتكثّف من واشنطن إلى العواصم الأوروبية والعربية، وسط تقاطع في المواقف حول ضرورة فرض هدنة تمتدّ لثلاثة أشهر تتيح اختبار فرص التسوية.
لكن في المقابل، يرى مراقبون أن واشنطن تحاول عبر “الميكانيزم” فصل المسار السياسي عن الميداني، واختبار قدرة الدولة اللبنانية على إدارة الجنوب بمعزل عن المقاومة، وهو ما يثير مخاوف من ضغوط تتجاوز الطابع الأمني إلى السياسي.
المقاومة من جهتها، تلتزم الهدوء الحذر دون أن تخفي استعدادها الكامل لأي طارئ، مؤكدة أن الردع لا يُلغى بالبيانات، بل يُثبَّت بالميدان.
وفيما يواصل الجيش اللبناني جهوده لضبط الحدود، يبقى الداخل منشغلًا في قراءة الرسائل المتبادلة: هل نحن أمام تسوية تلوح في الأفق أم أمام جولة جديدة من الاختبار بالنار؟
لبنان اليوم أمام مفترق حقيقي، والقرار المقبل سيحدد الاتجاه: هدنة تحفظ السيادة أم تسوية تُفرّغها من مضمونها.
