الهجوم في سيدني : هل يؤثر على العلاقة بين استراليا واسرائيل وما هي ابرز الإجراءت التي قد تتخذ؟
أدى الهجوم الذي استهدف احتفالاً يهودياً في شاطئ بوندي بسيدني إلى توتّر متصاعد في العلاقات بين أستراليا وإسرائيل، حيث وجه القادة الإسرائيليون اتهامات مباشرة للحكومة الأسترالية بالفشل في كبح جماح “معاداة السامية”.
التأثير على العلاقة بين أستراليا وإسرائيل
- انتقادات إسرائيلية حادة: انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر الحكومة الأسترالية علناً، معتبرين أن سياساتها التي سبقت الهجوم قد “غذّت معاداة السامية”. وأشار ساعر إلى أن إسرائيل كانت قد حذّرت أستراليا عدة مرات من وقوع حوادث مماثلة.
- اتهامات متبادلة: تأتي هذه التوترات في سياق خلافات سابقة، بما في ذلك قرار أستراليا الأخير بالاعتراف بدولة فلسطينية، والذي اعتبره نتنياهو رسالة تشجع على الكراهية.
- استغلال سياسي للحادث: يُنظر إلى الانتقادات الإسرائيلية على أنها محاولة لاستغلال الهجوم للضغط على الحكومة الأسترالية لتغيير سياستها الخارجية تجاه الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وزيادة دعمها للخط الإسرائيلي.
أبرز الإجراءات التي قد تتخذها أستراليا
رداً على الهجوم الذي أسفر عن مقتل 12 شخصاً على الأقل، بينهم مواطن إسرائيلي، وإصابة العشرات، من المتوقع أن تتخذ أستراليا الإجراءات التالية:
- تعزيز الأمن حول المؤسسات اليهودية: أعلنت السلطات نشر 328 ضابط شرطة إضافي لتوفير أمن إضافي ودعم للجالية اليهودية في سيدني والمناطق الأخرى.
- التحقيق الشامل وملاحقة المتورطين: تعهد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز بتكريس كل الموارد اللازمة للتحقيق في الهجوم، الذي وصفه بأنه “عمل إرهابي شرير”، وملاحقة المنفذين وشركائهم.
- مكافحة معاداة السامية: أكد ألبانيز التزام حكومته بـ “القضاء” على معاداة السامية في المجتمع الأسترالي، واصفاً إياها بـ “الآفة”.
- بقاء مستوى التهديد الأمني: على الرغم من الإجراءات المشددة، أكدت الاستخبارات الأسترالية أن مستوى التهديد الإرهابي في البلاد لا يزال عند درجة “محتمل”، مما يشير إلى استمرار حالة التأهب.
- التعاون مع وكالات الأمن: تعمل الشرطة الفيدرالية الأسترالية (AFP) وهيئة الاستخبارات الأمنية الأسترالية (ASIO) بشكل وثيق مع سلطات الولاية والمجتمع الدولي في التحقيقات.
