في عالم يضج بالضغوط وسرعة الحياة، اختارت جينيفير أن تبني مشروعها بهدوء، وبقلب موجه للأطفال. من خلف شاشة ومن منزل أغلقت أبوابه جائحة كورونا، وُلدت صفحة Pick a P (Pick a Present) عام 2020، لتصبح مساحة للعب والإبداع، لا مجرد متجر للبيع.
بدأت الحكاية حين كان زوجها مسافرًا، وكانت تبحث عن طريقة تسمح للأطفال بالتفاعل مع الأشياء التي تصنعها أيديهم. الفكرة بسيطة وصادقة: أشياء تُمسك باليد، تُلوَّن، تُزيَّن، وتتحوّل إلى مساحة خيال. البداية كانت مع الـ piñatas، ثم توسعت لتشمل قطع الجبس، والدمى القماشية، والمراييل والحقائب، كلها مصنوعة من القماش، وكلها قابلة لأن يترك الطفل بصمته عليها.
لم يكن الهدف يومًا مجرد البيع. كان الهدف أن ينشغل الطفل، أن يضحك، أن يجرّب، أن يخطئ ثم يعيد المحاولة. أن يتعلّم الإبداع وهو يلعب.
جاءت لحظة التحوّل الأولى مع دمية راقصة الباليه، هدية عيد ميلاد لابنة صديقة، بعنوان “Ballerina”. قطعة واحدة فقط، لكنها سرعان ما انتشرت كالنار في الهشيم. أحبّها الناس، وتحولت من مجرد هدية إلى علامة فارقة في مسيرة المشروع.
لم تكن وحدها في هذه الرحلة. أهلها وزوجها وعائلته كانوا دائمًا إلى جانبها، يشجعون، يساعدون، ويشاركونها في كل طلب جديد. زوجها، كما تقول، كان الداعم الأول منذ البداية، الشريك الذي آمن بالفكرة قبل أن تكبر.
مع كل رسالة تصلها من أم تخبرها عن فرحة طفلها، أو من عائلات اختارت أعمالها كهدايا، تدرك جينيفير أن ما تصنعه تجاوز كونه «حرفة». أصبح قيمة، ومصدر فخر، ودافعًا مستمرًا لابتكار المزيد.
أسعار منتجاتها بقيت في متناول الجميع، بين 4 و10 دولارات، لكن حلمها أكبر من الأرقام. تحلم بمساحة واسعة، ورشة مفتوحة للأطفال، مكان يحتضن ورش عمل، أعياد ميلاد، وضحكات عائلات كاملة. تحلم أن تتحول Pick a P إلى علامة تجارية تحمل اسمها وروحها.
رغم الظروف، لا ترى نفسها إلا مستمرّة. «إذا الله راد»، تقولها ببساطة، لكنها تختصر إصرارًا هادئًا على النمو.
أما موسم الأعياد، فله مكانة خاصة في قلبها. مجموعة الميلاد ليست مجرّد زينة، بل لحظة فرح. كل طلب تُغلفه، تتخيّل الابتسامة على وجه طفل يفتحه. وكل سوق ميلادي تشارك فيه، يضيف دفئًا جديدًا إلى رحلتها.
جينيفير ليست فقط صانعة هدايا. هي امرأة صنعت لنفسها وللأطفال حولها مساحة ضوء… قطعة فرح تُمسك باليد، وتبقى في الذاكرة.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
