الجبهة اللبنانية.. إعلان النوايا ومحاولة استنساخ السابع عشر من أيار
كتب طلال نحلة :
في واشنطن، تتكشف فصول أخطر مؤامرة تستهدف سيادة لبنان منذ عقود. بيان الخارجية الأمريكية عن تمديد الهدنة 45 يوما وإطلاق مسار أمني في البنتاغون نهاية الشهر، يمثل غطاء لتمرير ورقة إعلان نوايا خطيرة.
المخطط الذي سرب من كواليس التفاوض يسعى لتحويل الجيش اللبناني إلى قوة أمنية وظيفية لخدمة إسرائيل. نشر 7 آلاف جندي جنوب الليطاني، وإزالة 180 منشأة، هو مقدمة لما يطمح إليه العدو: تشكيل قوة خاصة لنزع سلاح المقاومة بإشراف مباشر من لجنة مراقبة أمريكية-إسرائيلية.
حزب الله استبق هذا الفخ ببيان سياسي وتاريخي حاسم في ذكرى السابع عشر من أيار، رافضا أي إملاءات أمريكية أو وصاية خارجية، ومحذرا السلطة اللبنانية من التنازل المجاني الذي سيجر البلاد إلى صدام داخلي، وهو الهدف الإسرائيلي الأسمى لإراحة جبهتها المنهارة.
الميدان يكتب الكلمة الفصل.. مقبرة الميركافا مستمرة
بينما يخطط السياسيون في واشنطن لنزع سلاح المقاومة على الورق، كانت المقاومة الإسلامية تفكك ألوية العدو المدرعة على الأرض. حصيلة الأمس واليوم كارثية للجيش الإسرائيلي: تدمير 6 دبابات ميركافا في البياضة، رشاف، الطيبة، وتل نحاس، وسحق 4 جرافات دي 9 وآليات هندسية وناقلات جند. المقاومة لم تعد تكتفي بالدفاع، بل تشن هجمات استباقية بالمسيرات الانقضاضية الموجهة بالألياف البصرية وبصواريخ أرض-جو، محققة إصابات دقيقة أجبرت مروحيات العدو على التدخل تحت غطاء دخاني كثيف لسحب أشلاء جنودها. الميدان يثبت أن قوة المقاومة تتصاعد، وأن الحديث عن نزع سلاحها هو مجرد هلوسات سياسية لا علاقة لها بتوازنات القوة الفعلية.
