بقلم: محمد غزالة
المدير العام لشبكة الزهراني الإخبارية | ZNN
المدير العام لشبكة الزهراني الإخبارية | ZNN
على عتبة عام مضى بكل أثقاله، واستقبال عام جديد يطل برأسه وسط ضبابية اقتصادية وهواجس أمنية، يجد اللبنانيون أنفسهم اليوم في لحظة صدق مع الذات. هي ليست مجرد أمنيات نتبادلها مع قرع الأجراس، بل هي “معركة وجود” تخوضها الروح اللبنانية في مواجهة ظروف ضاغطة استنزفت الكثير، لكنها لم تنل من إرادة الحياة.
في هذا المشهد المزدحم بالأزمات، تبرز مسؤولية الإعلام، ليس كمرآة تنقل السواد فحسب، بل كمنارة وبوصلة. إن الأمانة المهنية اليوم تحتم علينا، كزملاء في مهنة المتاعب، أن نترفع عن ممارسات “التهويل” و”السبق الرخيص” الذي يعتمد على أخبار ملفقة أو غير مسندة، والتي لا تزيد المواطن إلا قلقاً وإحباطاً.
دعوة إلى إعلام “الحلول” لا إعلام “الأزمات”
المطلوب اليوم هو التحول نحو “الإعلام البنّاء”. الإعلام الذي لا يكتفي بعرض المشاكل الاجتماعية، بل يغوص في اقتراح الحلول، ويسلط الضوء على المبادرات الفردية والجماعية التي تبلسم جراح الناس. علينا أن نمنح “الطاقة الإيجابية” حيزاً لا يقل أهمية عن الخبر السياسي، ليس من باب الهروب من الواقع، بل من باب تعزيز الصمود النفسي للمواطن الذي باتت صحته النفسية هي الحصن الأخير في وجه الانهيار.
المطلوب اليوم هو التحول نحو “الإعلام البنّاء”. الإعلام الذي لا يكتفي بعرض المشاكل الاجتماعية، بل يغوص في اقتراح الحلول، ويسلط الضوء على المبادرات الفردية والجماعية التي تبلسم جراح الناس. علينا أن نمنح “الطاقة الإيجابية” حيزاً لا يقل أهمية عن الخبر السياسي، ليس من باب الهروب من الواقع، بل من باب تعزيز الصمود النفسي للمواطن الذي باتت صحته النفسية هي الحصن الأخير في وجه الانهيار.
عناوين تصنع الفرق
إننا في “شبكة الزهراني الإخبارية” نؤمن أن عام 2026 يجب أن يكون عام العناوين التي توحد ولا تفرق:
إننا في “شبكة الزهراني الإخبارية” نؤمن أن عام 2026 يجب أن يكون عام العناوين التي توحد ولا تفرق:
- الوحدة الوطنية: فهي ليست شعاراً يُرفع في المناسبات، بل هي ضرورة أمنية واقتصادية؛ فلبنان لا يستقيم إلا بجناحيه، وقوة نسيجه الاجتماعي هي الرد الأمثل على أي عدوان أو فتنة.
- الصحة النفسية: حان الوقت لنتعامل مع تداعيات الأزمات على الإنسان اللبناني كأولوية وطنية، ونبث روح الرجاء والقوة بدلاً من اليأس.
- صورة لبنان الخارجية: مسؤوليتنا أن ننقل للعالم صورة اللبناني المبدع، المقاوم بالمعنى الثقافي والحضاري، والمتمسك بأرضه رغم الصعاب، لجذب المغترب والمستثمر وإعادة الثقة بهذا الوطن.
رسالة إلى الزملاء
يا صناع الرأي العام، لنجعل من أقلامنا وعدساتنا أدوات لبناء الجسور لا لهدمها. لنبتعد عن بث السموم في الأخبار غير الموثقة، ولنكن سنداً للدولة ومؤسساتها في مسار التعافي الذي بدأناه بانتخاب رئيس وتشكيل حكومة.
يا صناع الرأي العام، لنجعل من أقلامنا وعدساتنا أدوات لبناء الجسور لا لهدمها. لنبتعد عن بث السموم في الأخبار غير الموثقة، ولنكن سنداً للدولة ومؤسساتها في مسار التعافي الذي بدأناه بانتخاب رئيس وتشكيل حكومة.
خاتمة
أمنيات اللبنانيين اليوم قد تبدو متواضعة أمام هول التحديات، لكنها كبيرة بإيمانهم. في العام 2026، عهدنا في ZNN أن نبقى صوت الحق، ومنبر الأمل، واليد التي تمتد لتبني وتصلح، آملين أن يكون هذا العام هو عام العبور الحقيقي من الأزمة إلى الاستقرار.
أمنيات اللبنانيين اليوم قد تبدو متواضعة أمام هول التحديات، لكنها كبيرة بإيمانهم. في العام 2026، عهدنا في ZNN أن نبقى صوت الحق، ومنبر الأمل، واليد التي تمتد لتبني وتصلح، آملين أن يكون هذا العام هو عام العبور الحقيقي من الأزمة إلى الاستقرار.
كل عام ولبنان، وإعلامه، وأهله بألف خير.
