كتب رئيس تحرير شبكة الزهراني الإخبارية محمد غزالة
يُعد الرئيس نبيه بري، رئيس مجلس النواب اللبناني، شخصية محورية في المشهد السياسي اللبناني، حيث يمثل ركيزة أساسية للاستقرار والحفاظ على الوحدة الوطنية في خضم التحديات الداخلية والخارجية التي يواجهها لبنان.
ركيزة الوحدة الوطنية
يؤكد الرئيس بري باستمرار أن الوحدة الداخلية هي السلاح الأقوى لمواجهة التهديدات الخارجية، سواء من إسرائيل أو غيرها. فمنذ عقود، يعمل على رأب الصدع بين مختلف القوى السياسية والطوائف، وله دور أساسي في إدارة حوارات وطنية ساهمت في تخفيف التوترات السياسية على مر السنين.
الموقف الصلب في المفاوضات
في مواجهة الضغوط الأمريكية والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، يظهر الرئيس بري موقفاً صلباً لا يقبل المساس بالسيادة اللبنانية. وقد صرح مؤخراً بأن لبنان لن يقبل التخلي عن أي شبر من أرضه أو أي حق من حقوقه السيادية، وأنه سيلجأ إلى كافة الوسائل المشروعة لحماية هذه الحقوق. كما رفض مقترحات أمريكية اعتبرها “أسوأ من اتفاق 17 أيار”، مؤكداً أن أي ترتيبات حدودية يجب أن تخضع لموافقة البرلمان وتضمن المصالح اللبنانية العليا.
حامي المؤسسات الدستورية
من خلال منصبه كرئيس لمجلس النواب لأكثر من ثلاثة عقود، يعتبر الرئيس بري حارساً للمؤسسات الدستورية. وقد تعهد بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد في ربيع 2026، رافضاً أي محاولة للتأجيل أو التمديد للمجلس، وهو ما يبعث برسالة طمأنة للبنانيين بالتزام المسار الديمقراطي والقوانين النافذة.
الزعامة الشعبية المتجذرة
يمتلك الرئيس بري قاعدة شعبية واسعة ومتجذرة، خاصة في الجنوب اللبناني، مما يمنحه قوة سياسية لا يمكن تجاهلها في أي معادلة داخلية أو خارجية. هذه القاعدة الشعبية الوفية تلتف حوله وتدعمه في مواقفه وقراراته، مما يجعله رقماً صعباً في المشهد السياسي، وأي محاولة للنيل من عزيمته ستكون خاسرة ، بل ستزيده قوة ومنعة.
باختصار، يظل الرئيس نبيه بري شخصية وطنية بامتياز، توازن بين الحكمة السياسية والصلابة في الدفاع عن الوطن، ويشكل استمرار دوره ضمانة لاستقرار لبنان في هذه المرحلة الدقيقة.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
