زياد الزين يسأل: ماذا لو لم يكن نبيه بري رئيساً للمجلس.. من كان سينقذ لبنان من “عواصف” الموازنة؟
.ماذا لو أن الرئيس نبيه بري ليس رئيسا للمجلس النيابي/ سؤال ليس عاطفي بحت / بل مشروع وموضوعي / في ظل مرور جلسة الموازنة/ بعواصف رعدية / أقفلت جميع الطرقات / التي باتت غير سالكة إلا للمعتصمين على اختلاف المطالب وتنوعها / لكن الحقيقة المرة / أن الموازنة لم تكن سالكة للتصديق/ فيما أصعب ما يمكن تحليله/ أن بعض الأطراف المشاركة في الحكومة ( للعظم) لم تمنحها الثقة / ما يدل على هشاشة تركيب هذا ” البازل” غير المسبوق/ وأصاب اللبنانيين ” بعمى سياسي” / إذ أن الشاشات ووسائل الإعلام ووسائل التواصل/ أصغت انتباها مترافقا مع اشمئزاز عال/ من عراضات / لم تتوجه إطلاقا نحو التحليل العلمي والمحاسبي والقانوني لمواد الموازنة/ بقدر ما كانت استدراج العصبيات لمن هم خارج القاعة/ ربطا بالمشاريع السياسية التي خلقت عسرا في الهضم/ وارتباطا وثيقا باستقطاب الحالة الشعبية نحو صناديق الاقتراع/ بأسلوب غير احترافي وغير مهني / ولا يرتقي إلى مستوى ممارسة “أخلاق سياسية ” في آداب التعاطي مع ملفات الشأن العام/ وحده من ترأس فأجاد/ على عادته التاريخية الأصيلة / إفراغ كل مضمون صدامي أو تصادمي/ من المواقف السياسية الحادة / التي تعاطت مع شؤون البلد الأمنية والاستراتيجية في رحيل مقصود عن أرقام الموازنة / وبالتالي تم تجنيب البلد مرة أخرى انقساما سياسيا حادا / وكأن الناس ينقصهم بلاء وابتلاء مما يصيبهم من قساوة الأيام / وغياب المؤسسات/ وفقر الرواتب / وتواضع التقديمات/ وما يجدر التنبه له / ليست كل الحروب الأهلية تندرج أو تصنف في الخانة الأمنية حصرا / هذا الرجل أنقذ لبنان مرات خضات سياسية مزلزلة ليس فقط للأمن السياسي والاجتماعي والاقتصادي/ إنما تغييب مفردات الفتنة عن أي نتائج سابقة ولاحقة / أفلا يحق لي أن اسأل كما كل الشرفاء / ماذا لو تكن هذه القامة / في رئاسة السلطة التشريعية / حاملا بالدرجة الأولى هموم الإعمار وردع الانتهاكات الاسرائيلية اليومية / والحد من النزوح والتهجير / وتقديم لبنان نموذجا للعيش السلس / لنعود إلى مرجعية بعض الشرفاء / حينما نطقوا قلبا وسلوكا / لبنان يحتاجك أكثر من أي فترة مضت.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
