كتبت نائبة رئيس مجلس الجنوب رشا ضاهر أبو غزالة :
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
عيدُ مار مارون ليس يومًا على التقويم، ولا ذكرى عابرةً تمرّ في الذاكرة،
هو صلاةٌ تمشي على الأرض،
وصمتٌ يعلّمنا كيف نسمع صوت الله في ضجيج الحياة.
هو حكاية رجلٍ اختار الوحدة ليصير وطنًا للمتعبين،
واختار الجوع ليشبعَ أرواح الجائعين للرجاء،
واختار البرد ليمنح الدفء لقلوبٍ أنهكها الانتظار.
لم يهرب من العالم،
بل حمله في قلبه،
ومشى بثقله، ووجعه، وصلاته.
من صخور سوريا إلى تراب لبنان،
زرع الإيمان قمحًا في الحقول،
ونورًا في العيون،
ورجاءً لا يشيخ.
علّمنا أن القوة ليست صراخًا،
بل صبرٌ يشبه الجبال،
وأن العظمة ليست منصّة،
بل ركوعٌ صادقٌ أمام الله.
مار مارون ليس اسمًا لطائفةٍ ولا حكرًا لمذهبٍ،
بل نبضَ إنسانٍ،
ورسالةَ محبةٍ،
وطريقًا من تضحيةٍ صامتةٍ ووفاءٍ لا يساوم.
وفي زمن الانقسام،
حين تتعب القلوب، وتضيع البوصلة،
نحتاج روحه أكثر من أي وقت،
لنصدّق أن النور ما زال ممكنًا،
وأن الإنسان قادرٌ أن يكون صلاةً تمشي بين الناس.
مار مارون قضيةٌ لا تُكتب بالحبر،
بل بالدمع،
وبالتعب،
وبقلوبٍ اختارت أن تحبّ حتى الوجع،
وأن تعطي حتى النهاية،
وأن تكون رسالةً… ولو تألمت…
كل عيد مار مارون والجميع بخي
