عواصم – وكالات
دخلت المنطقة منعطفاً عسكرياً هو الأخطر منذ عقود، إثر تعرض مدن إيرانية لعدوان جوي إسرائيلي-أمريكي واسع، قوبل برد إيراني فوري استهدف العمق الإسرائيلي والقواعد الأمريكية في منطقة الخليج، وسط تحذيرات من تحول المواجهة إلى حرب استنزاف إقليمية شاملة.
تفاصيل العدوان والموقف الدفاعي
بدأت الأحداث فجر اليوم بسلسلة غارات استهدفت مواقع عسكرية في طهران وعدة مدن إيرانية، فيما أكدت مصادر إعلامية سماع دوي انفجارات ضخمة تصدت لها الدفاعات الجوية الإيرانية. وفي هذا السياق، اعتبرت الباحثة في الشؤون الدولية د. رانيا حتي أن “عنصر المفاجأة” في هذه الضربة تآكل بسبب المؤشرات المسبقة (مثل التحذيرات الصينية)، مشددة على أن الغموض الحقيقي بات يلف “طبيعة الرد الإيراني وتوقيته” الذي سيعيد رسم قواعد الردع.
الرد الإيراني: قصف القواعد الأمريكية
لم يتأخر الرد الإيراني؛ حيث أفادت وكالة “رويترز” و”فرانس برس” بتعرض قاعدة “الجفير” الأمريكية في البحرين وقواعد أخرى في قطر لرشقات صاروخية، أدت لتصاعد أعمدة الدخان ودوي صفارات الإنذار. وأصدرت السلطات القطرية تعليمات عاجلة للمواطنين بالبقاء في المباني والابتعاد عن المناطق العسكرية، بينما هز انفجار ضخم العاصمة الإماراتية أبوظبي.
الجبهة المشتعلة في فلسطين المحتلة
بالتزامن مع ضرب القواعد، دوت صفارات الإنذار في كافة أرجاء فلسطين المحتلة، من الشمال إلى الجنوب، جراء سقوط صواريخ بعيدة المدى، مما أدخل ملايين المستوطنين إلى الملاجئ وشل الحركة في المدن الكبرى.
رسائل الحرس الثوري: الحرب بدأت للتو
سياسياً، وجه مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني رسالة تحدٍ مباشرة إلى الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترمب، مؤكداً أن الصواريخ التي أطلقت حتى الآن هي من “الطرازات القديمة”، وأن طهران تمتلك تجهيزات متطورة قادرة على خوض القتال لسنوات. وتوعد المستشار بالكشف عن “قدرات جديدة ومفاجآت” خلال الأيام المقبلة، معتبراً أن إسرائيل والولايات المتحدة بدأتا مساراً “لن تكون نهايته بأيديهما”.
خلاصة الموقف
بينما تحاول القوى الدولية احتواء الموقف، تشير المعطيات الميدانية إلى أن قواعد الاشتباك التقليدية قد سقطت تماماً، وأن المنطقة باتت أمام معادلة “ما بعد الهجوم” التي ستعيد صياغة موازين القوى الإقليمية بالكامل.
ردود الفعل الرسمية
بالنظر إلى التسارع الدراماتيكي للأحداث فجر اليوم السبت 28 فبراير 2026، رصدت الوكالات الدولية سلسلة من ردود الفعل الرسمية التي تراوحت بين الاستنفار الأمني والدعوات للتهدئة:
المواقف الرسمية حيال التصعيد الكبير في المنطقة
- الولايات المتحدة (البيت الأبيض):
أكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي أن واشنطن تقف إلى جانب إسرائيل في “الدفاع عن نفسها” ضد التهديدات الإيرانية، مشيراً إلى أن الضربات كانت “دقيقة وموجهة”. وفيما يخص استهداف القواعد الأمريكية في الخليج، أكد أن واشنطن ستحمل طهران المسؤولية المباشرة عن أي ضرر يلحق بجنودها، مع أنباء عن إصدار الرئيس ترمبأوامر برفع حالة التأهب في كافة القواعد العسكرية بالمنطقة. - إيران (رئاسة الجمهورية والبرلمان):
شدد رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني على أن طهران أبلغت الأطراف الدولية بأن ردها لن يكون محدوداً، وأن “قواعد الاشتباك قد تغيرت نهائياً”. كما صدر بيان عن الخارجية الإيرانية اعتبر فيه الهجمات الإسرائيلية-الأمريكية “إعلان حرب” يمنح إيران الحق الكامل في استهداف كافة المصادر المعتدية. - دول الخليج (قطر والبحرين والإمارات):
- قطر: أصدرت وزارة الداخلية بياناً استثنائياً دعت فيه السكان للالتزام بالبقاء في المباني، وأكدت مصادر رسمية أن الدوحة تعمل عبر قنوات دبلوماسية مكثفة لخفض التصعيد وحماية أمنها القومي.
- البحرين: شهدت المنامة حالة استنفار قصوى عقب الانفجارات في منطقة الجفير، مع صمت رسمي أولي يتبعه تقييم للأضرار في المنشآت الحيوية.
- الإمارات: دعت السلطات في أبوظبي إلى ضبط النفس وتجنب الانزلاق نحو فوضى إقليمية، مؤكدة أن أمن الاستقرار الاقتصادي والملاحي خط أحمر.
- الصين وروسيا:
- بكين: عبرت عن “قلقها البالغ” من توسع رقعة الصراع، مشيرة إلى أن تحذيراتها السابقة لرعاياها في إيران كانت مبنية على تقديرات دقيقة للموقف.
- موسكو: حذرت من أن “الشرق الأوسط على حافة الانفجار الكبير”، وطالبت بوقف فوري للأعمال العدائية قبل خروج الوضع عن السيطرة الدولية.
- إسرائيل:
أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن “العملية حققت أهدافها الأولية”، لكنه أقر بفتح الملاجئ في كافة أنحاء البلاد نتيجة الرشقات الصاروخية الإيرانية المكثفة، مؤكداً أن تل أبيب مستعدة لكافة السيناريوهات.
