الجزر الإيرانية في الخليج.. مفاتيح السيطرة على مضيق هرمز/ بقلم: آية يوسف المسلماني
تكتسب جزر الخليج الواقعة عند مضيق هرمز أهمية استراتيجية قصوى رغم صغر مساحتها، فهي تشكل مفاتيح التحكم في أحد أهم الممرات المائية العالمية لتصدير النفط والملاحة التجارية.
تركز التحليلات العسكرية على سبع جزر رئيسية عند مضيق هرمز: أبو موسى، وطنب الكبرى، وطنب الصغرى، هُنغام، قشم، لارك، وهُرمز.
هذه الجزر تُعد خط الدفاع البحري الأول لإيران، لما لها من تأثير مباشر على حركة السفن العابرة للمضيق.
الجزر الثلاث الواقعة في الطرف الغربي من المضيق أبو موسى، وطنب الكبرى، وطنب الصغرى صغيرة نسبياً، لكنها حيوية جداً من الناحية الاستراتيجية.
عمق المياه حولها يجبر السفن الكبيرة على المرور عبر ممر محدد، ما يجعل السيطرة عليها مفتاحاً للتأثير على حركة الملاحة البحرية، سواء لأغراض دفاعية أو لضمان التفوق العسكري والسيطرة على تدفقات النفط.
تُشير التقارير إلى أن أي خطة محتملة للسيطرة على مضيق هرمز قد تبدأ بهذه الجزر الصغيرة أولاً قبل الانتقال إلى الجزر الأخرى، بما فيها جزيرة خرج النفطية، إذا تطلبت الضرورة.
من الناحية السياسية تُعد هذه الجزر محل نزاع منذ عام 1971 بين إيران ودول خليجية أخرى، ما يجعل أي حديث عن السيطرة العسكرية أو التحركات الاستراتيجية مرتبطاً أيضاً بجوانب دبلوماسية وسياسية دقيقة، إلى جانب البعد الأمني.
في المحصلة، تبقى هذه الجزر رغم صغر حجمها، عناصر حاسمة في المعادلة الاستراتيجية لمنطقة الخليج. السيطرة عليها تعني القدرة على التأثير المباشر في حركة السفن وأسواق النفط والسياسات الإقليمية، ما يجعلها نقطة مركزية في أي نقاش حول الأمن والاستقرار في المنطقة.
على الصعيد الاقتصادي والاستراتيجي، النزاع حول هذه الجزر يعكس أكثر من مجرد خلاف سياسي أو عسكري.
فهي تشكل محوراً أساسياً للسيطرة على ممرات النفط والملاحة التجارية، وأي توتر أو صراع حولها يمكن أن يؤثر مباشرة على تدفقات الطاقة وأسواق النفط العالمية.
بمعنى آخر الصراع في المنطقة هو صراع على النفوذ التجاري والموارد الاستراتيجية بقدر ما هو صراع عسكري، ما يجعل هذه الجزر مفتاحاً لكل من القوة البحرية والاقتصاد العالمي.
