الخيام.. “العقدة” التي التهمت هيبة الاحتلال ومصيدة الشمال التي لا ترحم!
كتب محمد غزالة
ليست مجرد بلدة حدودية، بل هي “قلعة الجنوب” وكسّارة الأمواج التي يتحطم عليها غرور الآلة العسكرية الصهيونية. اليوم، يتصدر محور الخيام المشهد كأعنف وأهم المحاور الميدانية، حيث تحول إلى “ثقب أسود” يبتلع محاولات الاحتلال المتكررة لتحقيق خرقٍ عسكري يرمم صورته المهشمة.
مناورة “اليائس” للبحث عن نصر رمزي:
ينفذ العدو حالياً مناورة جبهوية مباشرة، حاشداً قوة “خيالية” لا تتناسب مع مساحة جغرافية مدمرة بالكامل وغير صالحة للقتال التقليدي. لكن الهدف الإسرائيلي أبعد من الجغرافيا؛ إنه البحث عن “صورة نصر” تعوض خسائره المذلة في معركة “أولي البأس”، وتحاول انتزاع اعتراف بالسيطرة على مدينة استعصت على أعتى ألوية النخبة.
الأرض المحروقة وسماء المسيّرات:
في محاولة يائسة لإخضاع المدينة، يطبق العدو عليها من محاور عدة:
الإشراف الناري: من “مزارع شبعا” المحتلة، حيث يراقب ويوجه نيرانه نحو كل تحرك.
الحرب الجوية: أسراب من المسيّرات والمروحيات لا تغادر السماء، محولةً ليل الخيام إلى نهار من الفوسفور والبارود.
الجحيم المدفعي: قصف متواصل من مرابض عدة، تتقدمها “مرابض الزاعورة” التي تصب حممها بلا هوادة لتأمين تقدم القوات البرية.
الشمال.. المصيدة التي أذهلت الجنرالات:
رغم هذا الحشد الأسطوري، وقعت قوات الاحتلال في “مصيدة المقاومة” الكبرى، وتحديداً عند الجهة الشمالية للمدينة. هنا، تلاشت مفاعيل التكنولوجيا أمام “إرادة الأرض”؛ حيث عجزت الدبابات والجنود عن تثبيت نقطة واحدة، وتحولت المنطقة إلى منطقة قتل مفتوحة استنزفت القوة المهاجمة وأجبرتها على التراجع مراراً.
الخلاصة الميدانية:
الخيام اليوم ليست بقعة جغرافية، بل هي رسالة بالنار مفادها أن التفوق الجوي والقصف السجادي لا يصنعان احتلالاً. ستبقى الجهة الشمالية “محرمة” على جنود الاحتلال، وسيبقى محور الخيام الشاهد الأكبر على انكسار “أسطورة” القوة أمام صمودٍ لا يعرف المستحيل.
