في زمن تتكاثر فيه الأزمات وتضيق فيه الخيارات، يقف لبنان على حافة التحولات الكبرى، مستندا” إلى رجال يعرفون كيف يمسكون بتوازن اللحظة حين تميل.
في هذا المشهد المعقد، يبرز اسم صار جزءا” من معادلة الاستقرار، وركيزة من ركائز البقاء: دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري
ليس حضوره تفصيلا” عابرا” في الحياة السياسية اللبنانية، بل هو امتداد لمسار طويل من العمل الوطني، حيث تلاقت الخبرة مع الحكمة، والواقعية مع الثبات على المبادئ. في بلد تتشابك فيه التناقضات، وتتصارع فيه الحسابات، استطاع أن يكون نقطة ارتكاز، لا تميل مع العواصف، بل تخفف من حدتها.
لقد ارتبط اسمه، في وجدان شريحة واسعة من اللبنانيين، بحماية خيار المقاومة، باعتبارها درعا” في مواجهة الاحتلال والاعتداءات، وفي الوقت نفسه، كان ولا يزال حاميا” لفكرة لبنان الوطن، بتعدديته وتنوعه، بعيدا” عن منطق الإلغاء أو الإقصاء. لم يعرف عنه يوما” أنه انغلق في إطار طائفي ضيق، بل سعى إلى مد الجسور، مؤمنا” أن هذا الوطن لا يقوم إلا بتوازن دقيق بين مكوناته.
وفي كل منعطف حرج، حين تتعقد الأمور وتضيق المساحات، تتجه الأنظار نحوه، لا بوصفه مجرد مسؤول، بل كـصانع تسويات، يمتلك القدرة على التقاط اللحظة، وفهم موازين القوى، وإنتاج حلول تُبقي البلد قائما”، ولو بالحد الأدنى من الاستقرار.
هي ليست مهمة سهلة في بلد كلبنان، لكنها تحولت مع الزمن إلى دور يكاد يكون ملازما” لاسمه.
اليوم، ولبنان يمر بواحدة من أدق مراحله، اقتصاديا”، وسياسيا”، واجتماعيا”، يعود الرهان على العقلانية، وعلى أولئك الذين يملكون خبرة إدارة الأزمات لا تأجيجها. في مثل هذه اللحظات، لا يكون المطلوب خطابا” عالي السقف فقط، بل قدرة حقيقية على فتح الأبواب المغلقة، وإعادة وصل ما انقطع.
من هنا، يبدو أن العالم، كما الداخل، يترقب أي مبادرة أو مسعى يمكن أن يساهم في إخراج لبنان من عنق الزجاجة. وليس غريبا” أن يكون نبيه بري في صلب هذا الانتظار، بحكم موقعه، وتاريخه، وشبكة علاقاته، وقدرته على التوفيق بين المتناقضات.
قد يختلف اللبنانيون في السياسة، وهذا أمر طبيعي في بلد ديمقراطي تعددي، لكن ما لا يمكن إنكاره أن التجربة الطويلة في إدارة الأزمات تمنح صاحبها مكانة خاصة، وتجعله جزءا من معادلة الحل، لا من تعقيد المشكلة.
في زمن القلق، يبحث الناس عمن يطمئنهم، لا بالكلام فقط، بل بالفعل. وفي وطن كلبنان، حيث كل خطوة محسوبة، وكل كلمة لها صدى، تبقى الحاجة قائمة إلى رجال دولة يعرفون كيف يحفظون التوازن، ويمنعون الانهيار، ويفتحون نافذة أمل.
وهنا، من بين هذا القلق الجماعي، يخرج صوت صادق من وجدان الناس:
عيوننا عليك… وقلبنا معك.
ليس شعارا” عابرا”، بل تعبير عن ثقة متراكمة، وعن أمل معلق على من خبروا العواصف ولم ينكسروا. عيون تراقب بترقب، وقلب يخفق بدعاء أن تبقى البوصلة حيث يجب أن تكون: نحو إنقاذ الوطن.
هكذا يكتب دور بعض الأشخاص في التاريخ: لا بالضجيج، بل بالقدرة على إبقاء الوطن قائما”، مهما اشتدت العواصف.
أخبار شائعة
- جنبلاط: واشنطن تخلت عن لبنان لصالح اللوبي المؤيد لإسرائيل.. والحوار مع طهران ضرورة
- “نبيه بري: حين تتحول الحكمة إلى قوة وطن”/ د. وشاح فرج
- وزيرا الزراعة والبيئة زارا محافظ الجنوب وأكدا دعم وزارتهما للمزارعين وإدارة الأزمة
- بري يتلقى اتصالاً من قاليباف: تشديد على شمول لبنان بوقف إطلاق النار ورفض للخروقات
- وصول وزيرا الزراعة والبيئة إلى محافظة الجنوب
- محاولة اعتداء بالضرب تطال الإعلامية ريبيكا سمعان في مكاتب “Red TV”
- عناوين وأسرار الصحف الصادره اليوم الخميس 16 نيسان 2026
- يستقتل على “صورة نصر” في بنت جبيل.. الرئيس برّي: نتنياهو لا يريد وقف الحرب
