كتب علي الهادي الزين :
أفادت مصادر في وزارة التربية والتعليم العالي لـZNN أنّ التأخر في إعلان تقليصات المناهج واعتماد المواد الاختيارية لا يرتبط بقرار إداري مباشر، بل بانتظار نتائج التقييم الذي يجريه المركز التربوي للبحوث والإنماء، والذي يُعتمد هذا العام بأسلوب مختلف وأكثر شمولاً.
وبحسب المصادر، فإن المركز كان يعتمد في السنوات السابقة على أخذ عينات من المدارس لقياس مدى التقدم في تنفيذ البرامج، على أن تصدر النتائج عادةً خلال شهر أيار. إلا أنّ المقاربة هذا العام تقوم على تقييم شامل يشمل المدارس واحدة تلو الأخرى، في ظل الظروف الاستثنائية التي يشهدها العام الدراسي، ما أدى إلى تأخير صدور الدروس والتقليصات.
وأشارت إلى أنّ نتائج هذا التقييم يُتوقع أن تُسلَّم إلى وزيرة التربية مع بداية شهر أيار، على أن يُبنى عليها القرار النهائي ويُعلن في أقرب وقت ممكن. وفي هذا الإطار، ستأخذ الوزيرة بعين الاعتبار بشكل خاص واقع المدارس الرسمية في مناطق الضاحية الجنوبية والجنوب والبقاع، نظراً لتأثرها بالظروف الأمنية، بما يضمن مواءمة القرارات مع مستوى التقدم الفعلي فيها.
في موازاة ذلك، أكدت المصادر أنّ التقييم في مرحلة الشهادة المتوسطة (Brevet) يُعدّ أساسياً لمعرفة مستوى التلاميذ، مشيرةً إلى أنّ آلية هذا التقييم لا تزال قيد الدرس ولم تُحسم بعد. ولفتت إلى أنّ الوزيرة كانت قد شددت سابقاً على أنّ التقييم لن يكون بالشكل التقليدي للامتحانات الرسمية، ما يفتح الباب أمام اعتماد مقاربات بديلة تراعي واقع العام الدراسي.
على صعيد آخر، تحدثت المصادر عن حملة “غير مبرّرة” تستهدف وزيرة التربية في هذه المرحلة، رغم اعتماد الوزارة نهج التواصل المستمر مع الطلاب ومختلف الجهات المعنية. وأكدت أنّ شريحة واسعة من الطلاب تؤيد توجهات الوزارة، لا سيما في ما يتعلق برفض منح الإفادات والمطالبة بتقييم فعلي يحفظ المستوى الأكاديمي.
وأضافت أنّ التحرّكات التي نُفذت مؤخراً شارك فيها عدد محدود من الطلاب، معتبرةً أنّها لا تعبّر عن المزاج العام. كما أشارت إلى أنّ هذه التحرّكات تزامنت مع سلسلة لقاءات عقدتها الوزيرة مع طلاب من مدارس خاصة، إضافة إلى لقاءات افتراضية شملت طلاباً من مختلف المناطق اللبنانية، بينها الضاحية الجنوبية والجنوب وبشري، حيث استمعت مباشرة إلى مطالبهم وهواجسهم.
وشددت المصادر على أنّ الوزارة مستمرة في اعتماد سياسة الانفتاح والحوار، مؤكدةً أنّ أي قرار يُتخذ سيوازن بين راحة الطلاب والحفاظ على مستواهم التعليمي، بما يراعي خصوصية المرحلة الحالية ويضمن مصداقية التقييم التربوي.
