حيَّ على خير العمل: عمال لبنان يصنعون الأحلام في زمن الآلام/ بقلم: زياد الزين
ينتابني شعور القلق / بأن عيد العمال هذا العام / يأتي فاقدا للشهية/ وكأن فيروس الكورونا قد عاد ليجتاح كل الفئات العمرية/ عيدكم هذا العام مبتورا في قواعد التوازن المالي والحوافز الموازية / إلا أن الرقي الأخلاقي والسلوكي وقوة الانتماء/ ليس مذهب أو طائفة / بل التزام بالمعايير الموضوعية / وفي مقدمها الشفافية والانتاجية/ ما يصيبكم اليوم/ ليس تقصيرا ولا قصورا/ إنها البراغماتية في الاعتراف بالوضع المالي العام/ وموازنة الدولة والتزاماتها/ وانسحابا إلى قوت النازحين وإلزامية الإقرار بكرامتهم على طول خط الأزمة/ لم نجد في قاموس العمل والاتحادات ذات الصلة/ أقوى من المصطلحات العملية التي تتبناها حركة أمل / في استرداد الحقوق المكتسبة/ وتحسين وتحصين الوضع العمالي العام / وفي الضغط الإيجابي من خلال النقابات المعنية / بأن البلد لا يقوم إلا بإدارة عامة ناظمة ومستدامة/ ولا يعني ذلك تهميش القطاع الخاص الذي يأوي آلاف العائلات / رغم ضعف الموارد وتهديد قطاعات بالإفلاس/ ويبقى عامل العدوان على بلدنا لبنان/ تصويبا مباشرا / على شلل الانتاج وتخفيض منسوب الاستهلاك/ وإدخاله في نفق التدمير الممنهج عسكريا واقتصاديا/ واجتماعيا بحكم الضرورة/ لعلنا لا نراهن إلا على طلوع الشمس / لوعي الإرادة الوطنية / المتمثلة بمن حكم علينا بالعيش الكريم / لمن بنى المؤسسات برمش العيون/ لمن اقتبس مفردات السماء ليروي عطش أهل الأرض/ نقسم على شعار أبدي/ حي على خير العمل ولكم أنتم للأيادي البيضاء/ لآدائكم المعطر بالتعب والجهد/ لا يكفي أي ثناء أو توجيه/ تصنعون الأحلام لا الأوهام…
