الفوعاني: ندعو لخطاب وطني مسؤول يبتعد عن التشنج والتخوين، ويرتكز إلى التهدئة وتقديم المصلحة العليا
أشار رئيس الهيئة التنفيذية في حركة أمل مصطفى الفوعاني خلال ندوة فكرية لمناسبة عيد العمال إلى أنّ الأول من أيار يحلّ هذا العام في ظرف وطني بالغ الدقة، حيث يرزح العمال تحت وطأة أزمات معيشية قاسية، فيما يستمر العدوان الإسرائيلي مستهدفًا الإنسان والأرض ومصادر الرزق.
وشدّد الفوعاني على أنّ حقوق العمال والموظفين خط أحمر لا يُمسّ، وأن أموال المودعين أمانة مقدسة لا يجوز التفريط بها أو شطبها، داعيًا إلى معالجة عادلة وشاملة لأزمة الودائع بعيدًا عن المماطلة. كما نبّه إلى خطورة انفلات الأسعار وغياب الرقابة، مطالبًا بإجراءات حاسمة تضبط الأسواق وتحمي القدرة الشرائية، وبإعادة تفعيل دور الاتحاد العمالي العام كرافعة حقيقية للدفاع عن حقوق العمال، مؤكدًا أنّ الإصلاح المالي الجاد لم يعد خيارًا بل ضرورة وطنية ملحّة.
وعلى الصعيد السياسي، جدّد الفوعاني التأكيد على ثوابت واضحة: رفض أي تفاوض مباشر، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية بكل أشكالها، والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، والعمل على تحرير الأسرى، وتأمين عودة النازحين إلى قراهم، والانطلاق فورًا في ورشة إعادة الإعمار بما يعزّز الاستقرار ويحفظ السلم الأهلي.
كما اعتبر الفوعاني أنّ إقرار قانون العفو العام يشكّل خطوة وطنية جامعة، لا بدّ منها لتعزيز الاستقرار الاجتماعي ومعالجة تراكمات الحرمان، ولا سيما في منطقة بعلبك_الهرمل وعكار التي عانت طويلًا من التهميش والإهمال، مؤكدًا أنّ هذا الملف يجب أن يُقارب بروح العدالة والمسؤولية، بما يفتح الباب أمام إعادة دمج شريحة واسعة من المواطنين في الحياة العامة، ويعيد الاعتبار لمناطق دفعت أثمانًا مضاعفة من الحرمان.
وفي موازاة ذلك، حيّا صمود الأهالي في القرى والبلدات رغم القصف والتهجير، معتبرًا أنّ هذا الثبات يجسّد كرامة وطنية عصيّة على الكسر، ومشيدًا بدور المقاومين في حماية الأرض والإنسان. وأكد أنّ التلازم بين إرادة الناس وقوة المقاومة يشكّل الدرع الحصين في مواجهة العدوان.
ودعا إلى خطاب وطني مسؤول يبتعد عن التشنج والتخوين، ويرتكز إلى التهدئة وتقديم المصلحة العليا، مشددًا على أنّ وحدة اللبنانيين هي الركيزة لأي حماية أو إنقاذ، وأن سياسات الإقصاء والتهميش والتصعيد لا تبني دولة ولا تردّ عدوانًا.
