كتب محمد غزالة
للأسف، يبدو أننا وقعنا مجدداً في فخ المزايدات الذي لا ينتهي. ففي الوقت الذي يؤدي فيه المقاومون دوراً جباراً في إيلام العدو وكسر غطرسته، نجد أن البعض في لبنان قد تلهى بالمناكفات السياسية الضيقة، تاركاً إسناد المقاومين -سياسياً وأمنياً- في مهب الريح.
الاستيطان: الهدف المبيت
يجب أن نضع النقاط على الحروف؛ إن الدمار والمجازر التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ليست مجرد “أعمال ميدانية” تأتي في سياق معركة تقليدية، بل هي عملية ممنهجة تهدف إلى ما هو أبعد من الاحتلال.. تهدف إلى “الاستيطان”. هذه الفكرة الاستيطانية وجدت قبل “إيران الثورة”، وقبل وجود أي مقاومة مسلحة في لبنان. المقاومة جاءت كـ “رد فعل” طبيعي وشرعي، وهذا ما يثبته التاريخ والوقائع، ومن المعيب جداً تحميلها مسؤولية دمارٍ يخطط له العدو منذ عقود.
يجب أن نضع النقاط على الحروف؛ إن الدمار والمجازر التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ليست مجرد “أعمال ميدانية” تأتي في سياق معركة تقليدية، بل هي عملية ممنهجة تهدف إلى ما هو أبعد من الاحتلال.. تهدف إلى “الاستيطان”. هذه الفكرة الاستيطانية وجدت قبل “إيران الثورة”، وقبل وجود أي مقاومة مسلحة في لبنان. المقاومة جاءت كـ “رد فعل” طبيعي وشرعي، وهذا ما يثبته التاريخ والوقائع، ومن المعيب جداً تحميلها مسؤولية دمارٍ يخطط له العدو منذ عقود.
حكومة “التخاذل” ووهن النفوس
أما الحديث عن الحكومة، فهو حديثٌ عن التواطؤ والتخاذل والضعف. إن قرارات هذه الحكومة المتخبطة هي التي مكنت إسرائيل من جرف أرض الجنوب، بينما لا تزال المقاومة تقبض على جمر الميدان وتقصف في عيترون والعباد والبياضة. إن تلك “النفوس الضعيفة” التي سعت لتوهين المقاومة والإساءة لتضحياتها، لا يحق لها اليوم أن تطالب بشيء على الإطلاق. لقد انكسر حاجز العداء للعدو عند البعض، وهو أخطر ما قد نصل إليه.
أما الحديث عن الحكومة، فهو حديثٌ عن التواطؤ والتخاذل والضعف. إن قرارات هذه الحكومة المتخبطة هي التي مكنت إسرائيل من جرف أرض الجنوب، بينما لا تزال المقاومة تقبض على جمر الميدان وتقصف في عيترون والعباد والبياضة. إن تلك “النفوس الضعيفة” التي سعت لتوهين المقاومة والإساءة لتضحياتها، لا يحق لها اليوم أن تطالب بشيء على الإطلاق. لقد انكسر حاجز العداء للعدو عند البعض، وهو أخطر ما قد نصل إليه.
حرب الوجود والحصار المالي
نعم، الناس تتوجع وتتألم، ولكن لماذا يغيب عن بال “المنجمين” والصارخين -وهم في أغلبهم غير موجوعين- حجم الحصار المالي والاقتصادي الممنهج؟ ألم تدركوا بعد قيمة ما كانت تؤمنه تلك المؤسسات التي استهدفها العدو وسواها بالأرض؟ إن ما تعرضنا له منذ عام 2024 وحتى اليوم لو تعرضت له دولٌ كبرى لانتهت وسقطت، وأنتم ما زلتم تتشاورون وتحملون المسؤولية لهذا وذاك.
نعم، الناس تتوجع وتتألم، ولكن لماذا يغيب عن بال “المنجمين” والصارخين -وهم في أغلبهم غير موجوعين- حجم الحصار المالي والاقتصادي الممنهج؟ ألم تدركوا بعد قيمة ما كانت تؤمنه تلك المؤسسات التي استهدفها العدو وسواها بالأرض؟ إن ما تعرضنا له منذ عام 2024 وحتى اليوم لو تعرضت له دولٌ كبرى لانتهت وسقطت، وأنتم ما زلتم تتشاورون وتحملون المسؤولية لهذا وذاك.
آن الأوان لنضع الأمور في نصابها الصحيح؛ فالعدو واحد، والتضحية واحدة، والتاريخ لن يرحم مَن ترك الميدان وحيداً وانشغل بجلد الذات وتلميع صورة القاتل.
