ذكر الكاتب والمحلل السياسي طلال نحلة في مقال له اليوم :
التقرير الصادم لصحيفة “وول ستريت جورنال” حول تأسيس إسرائيل لقاعدة عسكرية سرية في صحراء العراق الغربية يُعد زلزالاً جيوسياسياً:
1. اختراق سيادة العراق: هذا يُثبت أن واشنطن متورطة بشكل كامل في تسهيل وتغطية العمليات الإسرائيلية ضد إيران من أراضٍ عربية (العراق). وهذا ما يفسر تحذيرات السفارة الأمريكية في بغداد لرعاياها بعدم السفر، وتفعيل رحلات طائرات القيادة والاتصالات (E-11A BACN) التابعة للبنتاغون فوق منطقة البصرة لربط العمليات الإسرائيلية-الأمريكية.
2. عجز استراتيجي إسرائيلي-أمريكي: اللجوء لإنشاء قواعد سرية (وقتل جنود عراقيين حاولوا استكشافها) يدل على أن قدرات إسرائيل الجوية المباشرة لم تكن كافية لضرب إيران، مما اضطرها لإنشاء “موقع متقدم” للبحث والإنقاذ (CSAR) وعمليات الطائرات المسيرة. هذا يؤكد أن بنك الأهداف الإيراني كان عصياً، وأن الدفاعات الإيرانية فرضت رعباً حقيقياً على الطيران الإسرائيلي.
وأضاف نحلة في مقاله :
السيناريوهات المتوقعة
نحن نشهد انهيار المراهنات الأمريكية وتخبط الكيان الإسرائيلي الذي يضغط (عبر الموساد والجيش) لاستغلال الفوضى لتدمير المنشآت النفطية أو النووية الإيرانية.
* السيناريو الأول (التصعيد المحدود لفرض التسوية): ستستمر واشنطن في إرسال طائرات الـ SIGINT والـ AWACS فوق الخليج للتلويح بالقوة، بينما ستمتنع عن توجيه ضربات كبرى (إلا في حالة استهداف مباشر لقطعاتها). طهران من جهتها، ستبقى على أهبة الاستعداد (صواريخها موجهة كما صرح قائد الجوفضائية)، ولن تتنازل عن ورقة هرمز دون رفع كامل للحصار وإخراج اليورانيوم من طاولة المساومة.
* السيناريو الثاني (المغامرة الإسرائيلية): إسرائيل (التي سربت وجود قاعدتها في العراق) قد تعمد إلى القيام بعملية اغتيال نوعية أو ضربة خاطفة داخل إيران أو العراق لتخريب مسار التهدئة الأمريكي (قبل زيارة ترامب للصين)، وهو ما سيؤدي حتماً إلى رد إيراني صاروخي واسع، قد لا يقتصر على الكيان، بل يشمل القواعد العسكرية الأميركية التي سُهلت منها العمليات (كالقاعدة السرية في العراق).
