تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
في تطور دبلوماسي بالغ الخطورة يكشف حقيقة الخلفيات التي تُدار بها كواليس المفاوضات الدولية بالتزامن مع الحراك الأمني في واشنطن والجنوب اللبناني، كشفت مصادر مطلعة لوكالة “فارس” الإيرانية عن تفاصيل الرد الأميركي على المقترحات التي قدمتها طهران مؤخراً، والذي تضمن خمسة شروط أساسية وصفت بأنها بالغة التعقيد، وتمثل محاولة أميركية لإعادة صياغة موازين القوى في المنطقة.
- الشروط الخمسة: تصفير المكاسب ونزع المفاعلات
حسب المعطيات المسربة، جاءت الشروط الأميركية الخمسة في الرد الموجه إلى طهران على النحو التالي:
- حظر التعويضات: رفض كامل ومطلق من قبل واشنطن لدفع أي تعويضات مادية أو أضرار مالية للجانب الإيراني عن فترة العقوبات السابقة.
- ترحيل اليورانيوم: إلزام طهران بخروج وتسليم 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب لديها مباشرة إلى الولايات المتحدة الأميركية.
- تجميد المنشآت: حصر النشاط النووي الإيراني بالكامل عبر الإبقاء على منشأة نووية واحدة فقط نشطة في عموم إيران، وإغلاق ما عداها.
- استمرار احتجاز الأموال: عدم الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، ورفض دفع حتى 25% من قيمة هذه الأموال كبادرة حسن نية.
- ربط الساحات بالتفاوض: ربط وقف الحرب والعمليات العسكرية في جميع الجبهات المشتعلة في المنطقة بمسار إجراء المفاوضات السياسية المباشرة.
- تقاطع مع الميدان: التفاوض تحت النار وبلا أثمان
تتقاطع هذه التسريبات الاستراتيجية الصادمة بالكامل مع القراءات السياسية الأخيرة الصادرة في بيروت (ولا سيما تقدير الموقف لرئيس التحرير الأستاذ محمد غزالة والباحث محمد حمية)، والتي أكدت أن واشنطن وإسرائيل تعتمدان استراتيجية مشتركة تقوم على فكرة “كسب الوقت” و”التفاوض على نار هادئة” لإخضاع الجبهات وتجريدها من أوراق القوة دون دفع أي أثمان مادية أو سياسية لطهران أو لبيروت.
- ما هو مصير جبهات المنطقة؟
إن الشرط الأميركي القاضي بربط وقف النار الشامل في جميع الجبهات بالمفاوضات السياسية يفسر بوضوح سر “الهدنة السرابية” الـ45 يوماً الممنوحة للبنان، حيث يسعى المحور الأميركي-الإسرائيلي إلى إبقاء سيف الاستنزاف العسكري مصلتاً فوق رؤوس الجميع لانتزاع تنازلات استراتيجية كبرى تتعلق بدور قوى المقاومة وسلاحها في المنطقة برمتها.
