كتب طلال نحلة:
في لبنان، تتجلى العبقرية العسكرية للمقاومة في إحباط مشاريع السياسة بالنار:
1. الخديعة الدبلوماسية (المسار الأمني): بيان الخارجية الأمريكية عن تمديد الهدنة 45 يوماً وإطلاق “مسار أمني في البنتاغون” في 29 مايو هو محاولة خبيثة لزج الجيش اللبناني في صراع مع المقاومة وتطبيق “إعلان النوايا”. الهدف هو إحداث شلل داخلي، لكن موقف حزب الله (عبر بيانه بذكرى 17 أيار) وموقف الرئيس بري (بطلب ضمانات دولية) أسقطا هذا الفخ، مؤكدين أن لبنان لن يكون مكسر عصا.
2. مطاحن جبل عامل (العمليات): الرد الحقيقي كان في الميدان. 19 بياناً عسكرياً بالأمس، تُوجت بمجزرة مدرعات غير مسبوقة: تدمير 3 دبابات ميركافا و4 جرافات D9 وآليات هندسية في البياضة ورشاف والطيبة. استخدام تكتيك “تفجير العبوات المزدوجة والمترابطة” (البيانات 14، 15، 17، 18) ضد الجرافات وقوات الإنقاذ، يعكس انتقال المقاومة إلى مرحلة “الإبادة التكتيكية” للقوات المتقدمة، ما أحبط أي محاولة لفرض منطقة عازلة.
3. فشل إسرائيل أمام “السرب”: اعتراف الوزير زئيف إلكين بانعدام الحلول لمسيرات الحزب، وإصابة 17 جندياً (نُقل معظمهم بالمروحيات)، يؤكد أن تكتيكات مسيرات FPV حيدت التفوق التكنولوجي الإسرائيلي.
الانهيار الهيكلي لجيش الاحتلال
بعيداً عن جبهات القتال، يواجه جيش الاحتلال الإسرائيلي كارثة هيكلية لم يسبق لها مثيل:
1. نفاذ الميزانية (يسرائيل هيوم): نفاذ ميزانية الجيش (111 مليار شيكل) قبل منتصف العام، وتضرر صيانة الدبابات والتدريبات، يعني أن الكيان لم يعد قادراً على تمويل آلة القتل.
2. الانهيار البشري (يديعوت أحرونوت): نقص 7 آلاف مقاتل، واستنزاف قوات الاحتياط لدرجة انتقالهم بين المهام دون تدريب، وضعف الدافعية، كلها “أعلام حمراء” رفعها رئيس الأركان. إسرائيل لا تملك رفاهية حرب استنزاف طويلة، وتصريحات ليبرمان بضرورة “الحسم” تعكس حالة الهلع الداخلي من استمرار هذا الاستنزاف.
3. لغز انفجار “بيت شيمش”: التشكيك في أسباب الانفجار الضخم (شكل الفطر العملاق) في مصنع لمحركات الصواريخ غرب القدس، قد يشير إلى عمل تخريبي معقد أو اختراق استخباراتي نوعي ضرب عصب الصناعة الصاروخية الإسرائيلية.
