ليلى فرحات/خاص ZNN
شكّل المجلس البلدي في بلدة روم – قضاء جزين، خلال عامه الأول، ركيزة أساسية في تنمية المجتمع المحلي وتحسين حياة المواطنين، حيث حمل على عاتقه مسؤوليات كبيرة تتعلّق بالخدمات العامة، والبنية التحتية، والتنمية الاجتماعية والبيئية.
ومنذ تسلّمه مهامه برئاسة السيد جوني حداد، عمل المجلس البلدي على تنفيذ مجموعة من المشاريع والخطوات الهادفة إلى تحسين الواقع الخدماتي والإنمائي في البلدة، فاهتم بتأهيل الطرقات وتحسينها، وصيانة شبكة الإنارة وتطويرها، إلى جانب تعزيز أعمال النظافة العامة وجمع النفايات بصورة منتظمة، بما ساهم في الحفاظ على البيئة والصحة العامة.
كما سعى المجلس إلى دعم مشاريع المياه والصرف الصحي، والعمل على تأمين الخدمات الأساسية للأهالي رغم الظروف الاقتصادية الصعبة والتحديات التي تمر بها البلاد. وفي هذا الإطار، أولى المجلس اهتماماً خاصاً بالبنية التحتية، فقام بأعمال تنظيف الأقنية على الطرقات العامة لتأمين تصريف مياه الأمطار والحد من تشكّل السيول خلال فصل الشتاء، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على السلامة العامة ونظافة البلدة.
وعلى الصعيد الاجتماعي والثقافي، نظّم المجلس البلدي العديد من الأنشطة التربوية والثقافية والرياضية، إضافة إلى الجولات والندوات التوعوية الهادفة إلى تعزيز الوعي البيئي والصحي وترسيخ روح التعاون بين أبناء البلدة. كما دعم نشاطات خاصة بالمرأة والطفل، وعمل على تعزيز العلاقات مع المؤسسات العامة والبلديات المجاورة، انطلاقاً من أهمية التعاون المشترك في خدمة المجتمع المحلي.

واهتم المجلس البلدي كذلك بالمساحات الخضراء والتشجير، حفاظاً على الطابع البيئي والجمالي لبلدة روم، حيث قامت لجنة الزراعة في البلدية، بالتعاون مع “منظمة مالطا ذات السيادة”، بغرس 140 شجرة خروب في المنطقة المحاذية لمحطة تكرير مياه الصرف الصحي، ضمن خطة تهدف إلى تعزيز الغطاء الأخضر وحماية البيئة المحلية.
وفي إطار تعزيز السلامة المرورية داخل البلدة، عمدت البلدية إلى تركيب مرايا محدّبة في الأماكن التي تشهد ضعفاً في مجال الرؤية أمام السائقين، بما يخفف من مخاطر الحوادث، كما وضعت أعمدة ومخاريط لتنظيم حركة السير وتحديد مسارات السيارات في بعض النقاط الحساسة.
أما في المجال الصحي، فقد قامت اللجنة الصحية في بلدية روم، بالتعاون مع وزارة الصحة ومنظمة اليونيسف، بجولة توعوية استهدفت عائلات الأطفال دون سن الرابعة، بهدف نشر الوعي حول أهمية اللقاحات الأساسية ودورها في الوقاية من الأمراض.
وحرصاً على تحسين المرافق العامة، نفّذت البلدية أعمال إعادة تأهيل خارجية لمبنى البلدية، شملت معالجة التشققات والرطوبة، وتنفيذ أعمال صيانة وترميم للأسطح والواجهات وفق معايير هندسية مناسبة، بهدف توفير بيئة عمل مريحة وفعّالة للموظفين والمواطنين.
وعلى الصعيد السياحي والثقافي، عمل المجلس البلدي على تنشيط الحركة السياحية في البلدة، حيث نظّمت بلدية روم بالتعاون مع لجنة مهرجانات الكرمة السياحية مهرجانها السنوي وسط أجواء من الفرح والحياة، وتضمّنت الفعاليات نشاطات ترفيهية للأطفال، وعروضاً مسرحية، إضافة إلى العرس القروي وسباق الحمير التقليدي الذي يُعد من أبرز العادات التراثية في البلدة، وقد استقطب المهرجان اهتماماً واسعاً من الأهالي والزوار ووسائل الإعلام اللبنانية.
كما تابع المجلس أوضاع النازحين الذين وفدوا إلى البلدة من مناطق لبنانية مختلفة نتيجة الحرب والاعتداءات، وعمل على مساعدتهم ضمن الإمكانات المتاحة، في إطار الواجب الإنساني والاجتماعي.
وإذا كان نجاح أي مجلس بلدي يُقاس بمدى قربه من الناس وقدرته على تلبية احتياجاتهم وتحقيق التنمية المستدامة، فإن المجلس البلدي في روم، برئاسة السيد جوني حداد، استطاع خلال عام واحد أن يترك بصمة واضحة في مختلف الميادين، عبر العمل الدؤوب والتخطيط المسؤول وروح التعاون.
وتبقى الإنجازات التي تحققت خلال هذه الفترة القصيرة شاهداً على إرادة حقيقية للنهوض بالبلدة، والحفاظ على هويتها التراثية وطابعها العمراني الهادئ، حيث تمتزج البيوت الحجرية التقليدية بالأبنية الحديثة في مشهد يعكس جمال المكان وأصالته.
ومع استمرار الجهود والمتابعة، تبقى الآمال كبيرة بمزيد من المشاريع والخدمات التي تعزّز الاستقرار والتنمية والازدهار، بما يلبّي تطلعات أبناء روم ويحفظ مصلحة البلدة وأهلها.
