كتب عماد مرمل في الأفضل نيوز :
يبدو قلب الرئيس نبيه بري ملآنًا، وفي فمه كثير من الماء، لكنه يتفادى البوح بكل ما يعرفه ويشعر به حتى لا يزيد التوتر الداخلي تأججًا، مفضلًا إعطاء مجال ومساحة أمام المعالجة المسؤولة لتداعيات اتفاق واشنطن بعيدًا من الضجيج، بعدما حدد موقفه الرافض له، إنما مع ترك نافذة مفتوحة على إمكان نزع ألغامه إذا تم البناء على ما اقترحه في بيان تشريح الاتفاق.
ويلقي العدوان الإسرائيلي بظلاله القاتمة والثقيلة على عين التينة التي تنشغل بكل طاقتها بمواكبة تطورات الحرب والمساعي المبذولة لوقفها.
وعلى وقع اغتيال العدو الإسرائيلي لضابطين وجندي باستهداف غادر في منطقة النبطية، بدا الرئيس بري متأثرًا باستشهاد هؤلاء العسكريين الذين استفسر عن تفاصيل كل منهم.
وعندما أبلغ إليه أحد نواب حركة أمل بأنه يعتزم المشاركة في مراسم تشييع قائد اللواء السابع، ابن الطريق الجديدة، العميد وسام صبرا، خصوصًا أن هناك معرفة بينهما، أثنى عليه بري وشجعه على المشاركة.
ويعتبر رئيس المجلس النيابي أن اغتيال الضابطين والجندي يأتي في سياق محاولة إخراج الجيش من الجنوب، لافتًا إلى أن العدو لا يريد أن يبقى أحد في الجنوب من مدنيين وعسكريين حتى يستبيحه كما يشاء وينفذ مشروعه، مشيرًا إلى أنها ليست المرة الأولى التي يستهدف فيها الجيش من قبل قوات الاحتلال، “وهذا ما دفعني إلى التأكيد بأن ما حصل لم يكن نتيجة خطأ أو شبهة كما أوحى الاحتلال، بل هو مسار مقصود عن سابق تصور وتصميم”.
ويوضح بري أن قائد الجيش العماد رودولف هيكل التقى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير خلال مناسبة في إحدى الدول، فوجه إليه دعوة لزيارة باكستان، وهكذا كان.
ويشدد بري على أنه لا يزال عند قناعته بأن مسار إسلام آباد أساسي، وإذا أفضى إلى نتيجة فستكون له انعكاسات إيجابية على لبنان.
واهتمام بري بأوضاع الجنوب لم يمنعه من الالتفات إلى الشمال، متوقفًا عند أهمية تشغيل مطار القليعات، مشيرًا إلى أنه مشروع حيوي ومفيد لمنطقة الشمال التي هي منطقة منكوبة إنمائيًا، ويجب تعميم المشاريع الإنمائية على طرابلس وعكار للنهوض بهما.
