صدمت السلطات الأمنية والقضائية في ولاية أوهايو الأمريكية الرأي العام العالمي بعد الإعلان عن تفاصيل قضية مروعة، صُنفت كواحدة من أسوأ قضايا إهمال واحتجاز الأطفال في التاريخ الحديث.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
حيث نجحت الشرطة في بلدة “هامدن” في العثور على 16 طفلاً من عائلة واحدة، تتراوح أعمارهم بين 18 شهراً و18 عاماً، محتجزين داخل غرفة ضيقة جداً لا تتعدى مساحتها (3.5 × 3.5 متر) في منزل متهالك وقذر.
وجاءت عملية الإنقاذ الأسطورية بمحض الصدفة وبشكل غير متوقع، أثناء تنفيذ قوات الأمن لمذكرة تفتيش في قضية أخرى لا علاقة لها بالأطفال، حيث لم يكن لدى السلطات أي علم مسبق بوجودهم .
وصرح المدعي العام للولاية بنبرة حاسمة أن التدخل الأمني لو تأخر لـ 24 ساعة أخرى فقط، لشهدت القضية وفيات حتمية ومأساوية بين الأطفال بسبب الأوضاع المعيشية الكارثية .
وبحسب التحقيقات، فإن الأطفال عاشوا وسط قذارة حادة ونقص شديد في الرعاية الطبية والغذائية، ما أدى إلى تدهور قدراتهم اللغوية والذهنية إثر العزلة التامة التي فرضت عليهم طوال 4 سنوات متواصلة؛ حيث عجز المراهقون منهم عن الكلام تماماً، وتبين أن فتاة تبلغ من العمر 18 عاماً تعاني من إعاقة نمو حادة لا تستطيع حتى كتابة اسمها .
وعن كيفية اختفائهم عن الأنظار طوال هذه المدة ليصبحوا “خارج الرادار”، تبين أن العائلة تنقلت لسنوات طويلة بين مناطق ريفية مختلفة في جنوب أوهايو، وتجنبوا تماماً تسجيل الأطفال في أي مدارس، أو مستشفيات، أو سجلات حكومية، فيما أكد الجيران أنهم لم يروا طفلاً واحداً في المنزل منذ انتقال العائلة إليه .
وفور عملية الاقتحام، جرى نقل جميع الأطفال إلى المستشفيات لإجراء فحوصات عاجلة، وتم نقل طفلين عبر مروحيات الإسعاف الجوي لخطورة حالتيهما الطبية، وتولت هيئة خدمات الأسرة رعاية البقية .
وبموازاة ذلك، ألقت الشرطة القبض على 4 بالغين من العائلة وهم: الأب غاري سايدرز الابن (36 عاماً)، الأم إليزابيث سايدرز (33 عاماً)، والجدين غاري سايدرز الأب (73 عاماً) وكريستينا سايدرز (67 عاماً) .
ويواجه المتهمون رسمياً 16 تهمة بجناية تعريض حياة أطفال للخطر وإلحاق أذى جسدي جسيم بهم، حيث حدد القضاء كفالة مالية بقيمة 300 ألف دولار لكل منهم مع استمرار التحقيقات الموسعة.
