أكد النائب السابق إبراهيم عازار، في تصريح خاص ومطول خصّ به موقع “أبناء منطقة جزين”، أن الدولة اللبنانية لا يمكن أن تستقيم أو تستعيد عافيتها إلا عبر وحدة أبنائها الحقيقية، وبالتلاقي الدائم والحوار البنّاء بين جميع الفرقاء السياسيّين دون استثناء أو إقصاء [١]. وشدد عازار على ضرورة الابتعاد التام عن منطق الإلغاء والانقسام الفئوي الضيق، معتبراً أن الورشة الحقيقية لإعادة بناء مؤسسات الدولة تبدأ حتماً بإعادة توحيد الصف الداخلي المأزوم، وترسيخ قواعد الثقة المتبادلة بين اللبنانيين .
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وأضاف عازار أن تاريخ لبنان المعاصر حافل ومحمل بالمحطات المفصلية والتاريخية التي يجب على الجميع التعلّم واستخلاص العبر منها لحماية الحاضر والمستقبل .
واستذكر في هذا السياق الدور الوطني والتأسيسي الكبير الذي اضطلع به البطريرك إلياس الحويك عام 1920، عندما قاد الوفد اللبناني والجهود الدبلوماسية الشاقة للمطالبة بقيام دولة “لبنان الكبير”، مدافعاً بصلابة عن استقلالية الوطن، ووحدته الجغرافية وتنوّعه الثقافي، نظراً لإيمانه الراسخ بأن لبنان لا يقوم ولا يستمر إلا بالشراكة والتوازن الفعلي بين جميع مكوّناته، وبالعيش الواحد الذي يشكّل الجوهر الحقيقي لرسالته الإنسانية والسياسية في الشرق .
وختم عازار تصريحه بالتأكيد الحازم على أن المرحلة الراهنة والحساسة التي يمر بها الوطن تتطلب من الجميع دون استثناء تغليب لغة العقل، وتقديم التنازلات المتبادلة، والتمسك الصلب بالوحدة الوطنية، جازماً بأن مستقبل لبنان الواعد لا يمكن أن يُبنى أو يتحصن إلا بتكاتف وسواعد جميع أبنائه مخلصين
