الفوعاني: الثوابت الوطنية خطّ الدفاع الأخير… والسيادة تُصان بوحدة اللبنانيين وتضحيات الشهداء
احيت حركة امل وال عبدالله في سرعين ذكرى اسبوع المرحوم الحاج فخري عبد الله أبو دعاس بحضور رئيس الهيئة التنفيذية في حركة امل الدكتور مصطفى الفوعاني ، عضو الهيئة التنفيذية الحاج بسام طليس ، عضو المكتب السياسي في الحركة الاستاذ علي عبدالله ، الوزير السابق الدكتور فايز شكر ، مقرر المجلس الاستشاري في الحركة الحاج علي سليمان ، اعضاء قيادة الاقليم عباس منذر ، مدير الجامعة الاسلامية في بعلبك د ايمن زعيتر وحمزة شرف ، مسؤول المنطقة محمد عبد الله واعضاء لجنة المنطقة ، رؤساء بلديات وروابط مخاتير ومخاتير ومجالس بلدية ، فعاليات امنية وصحية وسياسية واجتماعية وتربوية وكوادر حركية لجان شعب وحشد من الاهالي
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
الفوعاني
الفوعاني القى كلمة حركة امل تحدث فيها عن مناقب الراحل وعمله وتفانيه وانتماؤه المبكر الى خط الرسالة التي ارسى قواعدها الامام موسى الصدر ..
و رأى رئيس الهيئة التنفيذية لحركة أمل أنّ المرحلة الراهنة التي يمرّ بها لبنان تمثّل محطة دقيقة ومفصلية في مسار الكيان والدولة والهوية، في ظلّ ما يتعرّض له البلد من ضغوط سياسية وأمنية واقتصادية متشابكة، تجعل من التماسك الداخلي خيارًا وجوديًا لا مجرّد توصية سياسية، بل شرطًا أساسيًا لحماية الصيغة اللبنانية وصون الاستقرار العام.
وأوضح الفوعاني أنّ ما يُعبَّر عنه من تشدّد في الموقف الوطني لا ينطلق من منطق الانفعال أو ردود الفعل، بل من إدراك عميق لحجم الأخطار التي تهدّد السيادة اللبنانية، ومن إصرار على التمسّك بالثوابت التي شكّلت عبر العقود خطّ الدفاع الأول عن لبنان، لافتًا إلى أنّ أي مقاربة للملفات الحسّاسة المرتبطة بمستقبل البلاد لا يمكن أن تُدار خارج هذا الإطار الوطني الجامع.
وفي هذا السياق، أكّد رئيس الهيئة التنفيذية أنّ من الثوابت الراسخة في هذه المرحلة رفض التفاوض المباشر، باعتباره مسارًا لا ينسجم مع طبيعة الموقف السيادي اللبناني ولا مع مقتضيات حماية القرار الوطني المستقل، إضافة إلى رفض أي طروحات تتضمّن إقامة “مناطق تجريبية” أو ترتيبات أمنية مجتزأة على الأراضي اللبنانية، لما في ذلك من مساس مباشر بوحدة الجغرافيا والسيادة الوطنية.
وفي المقابل، شدّد على أنّ الهدف الوطني الواضح والثابت يتمثّل في انسحاب الاحتلال الكامل من الأراضي اللبنانية، لا مجرّد إعادة انتشار أو تموضع أو ترتيبات شكلية تُبقي الواقع المفروض قائمًا بصورة غير مباشرة، بل إنهاء كل مظاهر الاحتلال واستعادة الحقوق كاملة غير منقوصة.
وأضاف أنّ من الأولويات الملحّة أيضًا العمل على تأمين عودة الأهالي إلى قراهم ومنازلهم ومناطقهم التي تضرّرت بفعل الاعتداءات، باعتبار هذه العودة فعلًا وطنيًا وإنسانيًا في آن، يعيد الحياة إلى الأرض، ويكرّس الصمود، ويجدّد العلاقة بين الإنسان وبيئته وجذوره.
وعلى الصعيد السياسي الداخلي، أشار الفوعاني إلى حرص الرئيس بري على صون وحدة اللبنانيين وتحصين الساحة الداخلية من أي انقسام أو فتنة، والتأكيد على دور المؤسسات الدستورية كإطار جامع لإدارة الخلافات، وعلى أنّ الاستقرار لا يُبنى إلا بالحوار والتفاهم وتغليب منطق الدولة، بعيدًا عن أي توتر أو استثمار سياسي للخلافات.
كما لفت إلى أنّ هذا الحرص ينسجم مع موقف ثابت يقوم على حماية الاستقرار الداخلي ومنع انزلاق لبنان إلى ساحات صراعات إقليمية أو دولية، ما يستدعي أعلى درجات الوعي في إدارة التباينات السياسية، وتحصين الداخل من أي محاولات لزرع الشرخ بين مكوّناته.
وفي السياق ذاته، أكّد الفوعاني أنّ لبنان، الذي التزم تاريخيًا مقررات الجامعة العربية والقرارات الدولية ذات الصلة، ومن بينها القرار 1701، يجب أن يُنظر إليه كإطار لضبط الاستقرار وحماية الجنوب ومنع الانزلاق إلى المواجهات، مع التشديد على الالتزام بمندرجاته بما يحفظ السيادة ويصون الأمن ويمنع الاعتداءات.
الفوعاني استحضر البعد التأسيسي للمقاومة التي انطلقت في الخامس من تموز من عين البنية في بعلبك بإعلان من الإمام موسى الصدر، معتبرًا أنّ هذه اللحظة لم تكن حدثًا سياسيًا عابرًا، بل ولادة مشروع وطني جامع حمل في جوهره معنى الدفاع عن الأرض والإنسان في مواجهة الاحتلال والحرمان، وترسيخ الكرامة كقيمة غير قابلة للمساومة.
وأضاف أنّ هذه المسيرة التي ارتوت بتضحيات جسام قدّمها الشهداء على امتداد الأجيال تحوّلت إلى ذاكرة وطنية عميقة تشكّل وجدان لبنان الحقيقي، حيث لم يكن الشهداء مجرّد أسماء في سجل التاريخ، بل أرواحًا صنعت معنى البقاء، ودماءً رسمت حدود الكرامة، وأمانةً ثقيلة في أعناق الأحياء تجاه الأرض التي صانتها تضحياتهم معتبرا” إنّ الشهداء لم يغادروا الوجدان الوطني، بل ما زالوا حاضرين في كل موقف دفاع عن السيادة، وفي كل صبر على الجراح، وفي كل تمسّك بالحق، لأن دمهم لم يكن لحظة عابرة، بل تأسيسًا دائمًا لمعنى الوطن الحرّ، الذي تُبنى كرامته على التضحية لا على المساومة.
وختم بالتأكيد أنّ الشهداء والمقاومة شكّلوا عبر التاريخ ركيزة أساسية في حماية لبنان وصون كرامته وسيادته، وأنّ هذا النهج سيبقى جزءًا من الوعي الوطني الذي يحفظ الأرض والإنسان، ويؤكد أنّ الكرامة الوطنية لا تُصان إلا بالتضحيات وبالثبات على الحق في وجه كل التحديات.
واختتم الاحتفال بكلمة للعائلة ومجلس عزاء حسيني
