فجّر “معهد عميت لبحوث الإرهاب والاستخبارات” الإسرائيلي معطيات ووثائق سرية بالغة الخطورة رُفعت عنها السرية حديثاً، تكشف لأول مرة عن الحسابات العسكرية والنفسية المعقدة لقائد حركة حماس الراحل يحيى السنوار، أثناء التخطيط لعملية “طوفان الأقصى” في السابع من تشرين الأول (أكتوبر) 2023.
ووفقاً للوثائق الرسمية، تبين أن السنوار كان يضع في حساباته الاستراتيجية احتمالاً حقيقياً وخطراً محدقاً بأن تلجأ إسرائيل إلى رد فعل كارثي غير مسبوق، يتمثل في استخدام “الأسلحة النووية” أو القنابل الذرية التكتيكية ضد قطاع غزة، كعقاب على الهجوم المباغت، دون أن يثنيه هذا التوقع عن المضي قدماً في تنفيذ العملية.
وتضمنت الوثائق رسالة مكتوبة بخط يد يحيى السنوار شخصياً، جاء فيها بنص حاسم: “العدو لن يتردد في استخدام جميع الوسائل المتاحة، حتى القنبلة النووية… لكنه سيفاجأ بالهجوم وينزل في فوضى عارمة. هذه معركة حياة أو موت، والحياة ستكون بإذن الله”. وعلّق المعهد الاستخباراتي على الرسالة مؤكداً أن السنوار تمسك برؤيته الهجومية التدميرية للكيان رغم إدراكه لحجم السيناريوهات الكارثية المحتملة على القطاع.
في سياق متصل، كشفت الأوراق المسرّبة عن تفاصيل عسكرية وهندسية حول حجم الهجوم الميداني؛ حيث بينت أن خطة الاجتياح الأولية والمستهدفة كانت مصممة لتحريك 10,000 مقاتل من نخبة كتائب القسام لاستهداف واقتحام أكثر من 200 مجتمع ومستوطنة إسرائيلية في غلاف غزة والعمق، إلا أن التنفيذ الفعلي الميداني في السابع من أكتوبر اقتصر على نحو 5,600 مقاتل فقط، توزعت بين موجات عسكرية منظمة وموجات أخرى غير منظمة من سكان القطاع الذين تدفقوا عبر السياج الشائك بعد انهيار فرقة غزة الإسرائيلية.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
