تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
أعادت سلطات الاحتلال الإسرائيلي “قلعة الشقيف” التاريخية والاستراتيجية المشرفة على النبطية ومنطقة الليطاني إلى واجهة المشهد العسكري والأمني في جنوب لبنان؛ مستغلةً الموقع الأثري لشن حرب بروباغندا وتدشين تحصينات ميدانية مريبة، تزامناً مع الحراك الدبلوماسي الحذر والمفاوضات الجارية في روما لبحث الترتيبات الأمنية.
وفي تفاصيل الجولة ، فتح جيش العدو أبواب القلعة التاريخية أمام وسائل الإعلام العبرية للمرة الأولى منذ سيطرته العسكرية عليها خلال الحرب الأخيرة. وترافقت هذه الجولة الإعلامية الممنهجة مع عرض قادة وجنود الاحتلال لما زعموا أنها “شبكة أنفاق معقدة ومنشآت عسكرية ضخمة تحت الأرض” تابعة للمقاومة، حيث تولت المتحدثة باسم جيش الاحتلال للإعلام العربي “إيلا واوية” والناطق “أفيخاي أدرعي” توجيه التهم مباشرة إلى حزب الله باستغلال وتحويل الموقع الأثري العالمي لأغراض عسكرية، لتبرير الانتهاك الصهيوني المستمر للمعالم التاريخية في لبنان.
بموازاة الفبركة الإعلامية، كشف الإعلام العبري عن خطط ومخططات هندسية شديدة الخطورة تجري على الأرض؛ حيث باشرت الآليات الهندسية التابعة لجيش الاحتلال تنفيذ أعمال تحصين واسعة النطاق، وشق شبكة طرق ومحاور وممرات عسكرية مستحدثة وجديدة في كامل المحيط الجغرافي لنهر الليطاني. وتهدف هذه المحاور الجديدة—وفقاً للتقارير العبرية—إلى تثبيت المواقع القتالية للعدو وتأمين خطوط إمداد تسمح بتحريك الألوية والآليات المدرعة بسرعة قصوى وبسلاسة في حال اتخاذ قرار بتنفيذ عمليات توغل واجتياحات جديدة داخل العمق اللبناني.
ويرى خبراء ومحللون عسكريون لـ ZNN أن هذه الأشغال والتحصينات الضخمة في محيط الشقيف والليطاني تتجاوز بكثير متطلبات الانتشار المؤقت أو الاحتياط العسكري، بل تؤكد النوايا الإسرائيلية الخبيثة لتثبيت وجود واحتلال عسكري طويل الأمد وتغيير معالم الجغرافيا الحدودية، ضاربةً بعرض الحائط المسار التفاوضي والمظلة الأميركية، وهو ما يفسر الشروط المتشددة التي طرحها وفد الاحتلال في روما للتهرب من الانسحاب الفعلي من البلدات المحتلة.
