في تطور مالي وسياسي بارز يحمل دلالات استراتيجية وازنة، أدرجت السلطات الرسمية في جمهورية العراق “حزب الله” اللبناني والشركات والكيانات المرتبطة به على قائمة العقوبات والقيود المصرفية داخل البلاد؛ ممددةً مفاعيل هذه العقوبات لتطال بشكل مباشر شخصيات سياسية وقيادية لبنانية حليفة ومقربة من الحزب، وفي مقدمها رئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية، ونائب رئيس المجلس السياسي للحزب الحاج محمود قماطي.
وفككت شبكة ZNN خفايا الوثيقة الرسمية الصادرة في العاصمة بغداد وفق المعطيات التالية:
- المرجعية التشريعية للقرار: جاء الإجراء الصادر بموجب خطاب وتعميم رسمي من الصندوق العراقي للتنمية الخارجية التابع لوزارة المالية العراقية، ومستنداً بشكل مباشر إلى المراسلات الرسمية لوزارة الخارجية العراقية وتطبيقاً للأمر التنفيذي الأميركي المعدّل رقم (13224) الخاص بمكافحة الإرهاب وملاحقة شبكات التمويل والدعم اللوجستي.
- طبيعة القيود المالية: يقضي القرار بتعميم القائمة على كافة الدوائر الرسمية، المصارف، الهيئات، والشركات التابعة لوزارة المالية العراقية، ويحظر بموجبه على المصارف والمؤسسات المالية العاملة في العراق إجراء أي تعاملات تجارية أو مصرفية مع الأسماء المدرجة، إلى جانب فرض قيود صارمة تتضمن تجميداً فورياً لأي أصول، حسابات، أو تدفقات مالية تمر عبر القنوات الرسمية العراقية للشخصيات والجهات المستهدفة.
- خلفيات الاستهداف (فرنجية وقماطي): بررت الأوساط المعنية الخطوة بتطابقها مع أحدث لوائح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية، والتي كانت قد أدرجت القيادي محمود قماطي بتهمة العمل المباشر لصالح البنية المالية للحزب، في حين طالت العقوبات الأميركية والعراقية رئيس تيار المردة سليمان فرنجية استناداً إلى طبيعة ارتباطه وتحالفه السياسي المتين مع حزب الله.
ويأتي هذا التبني العراقي الرسمي للوائح العقوبات الأميركية ليضع القوى الحليفة في لبنان أمام تضييق مالي خارجي مباغت وعابر للحدود، بالتزامن مع التحولات والمفاوضات الأمنية الحساسة التي تشهدها المنطقة.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
