في خطوة دبلوماسية بالغة الأهمية والحساسية، وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى العاصمة القطرية الدوحة اليوم الأربعاء، للمشاركة في مراسم تشييع وجنازة أمير دولة قطر السابق، صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في زيارة تخترق أجواء التوتر العسكري المباشر وغير المسبوق بين البلدين.
وأفادت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية الرسمية («إسنا»)، أن رئيس الدبلوماسية الإيرانية حطّ في قطر اليوم لتقديم واجب العزاء الرسمي، تزامناً مع إعلان الترتيبات الرسمية لدفن الأمير السابق الذي وافته المنية يوم الأحد الماضي.
وتكتسب هذه الزيارة الاستثنائية أبعاداً ميدانية بالغة التعقيد، وفق المعطيات التالية:
- تزامن الوفاة مع الضربات الإيرانية: تأتي مشاركة عراقجي في الجنازة بعدما تعرضت دولة قطر لهجمات عسكرية إيرانية مباشرة خلال الأيام القليلة الماضية، ومنها يوم الأحد تحديداً، وهو اليوم عينه الذي أُعلن فيه رسمياً عن وفاة أمير البلاد السابق الشيخ حمد بن خليفة.
- استهداف قاعدة “العديد” الأميركية: كان الحرس الثوري الإيراني قد فجّر مفاجأة مدوية يوم الأحد الماضي، بإعلانه رسمياً عن استهداف قاعدة “العديد” العسكرية الواقعة على الأراضي القطرية بواسطة صواريخ باليستية دقيقة، وهي القاعدة التي تصنف باعتبارها أكبر قاعدة عسكرية ومقر ارتكاز للقوات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، وذلك رداً على التفويض البري والجوي الذي ناله الرئيس ترامب لشن عمليات قتالية ضد طهران.
- مصير ومستقبل الوساطة القطرية: تضع هذه الزيارة كفاءة الدبلوماسية القطرية على المحك؛ إذ لطالما لعبت الدوحة طوال الأشهر الماضية دور الوسيط الرئيسي، والنزيه، والمعتمد بين واشنطن وطهران لمحاولة لجم التدهور ومنع الانزلاق نحو حرب شاملة، مما يجعل من وجود عراقجي في الدوحة فرصة لكواليس لقاءات غير مباشرة ومغلقة لترتيب قواعد اشتباك جديدة تحت غطاء مراسم العزاء.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
