في قراءة سياسية بالغة الدقة والعمق استشرفت أبعاد وخلفيات القمة اللبنانية-الأميركية المرتقبة في البيت الأبيض بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب، قدم الإعلامي والباحث السياسي الأستاذ سامي كليب مقاربة موضوعية صادمة تفكك لغة المصالح الدولية خلف الأبواب المغلقة .
ويمكن تلخيص مواقف كليب بالآتي:
- الكلام المعسول والوعود الأميركية البراقة: أشار كليب إلى أن الرئيس ترامب سيسمع ضيفه الرئيس عون كلاماً جميلاً يفيض بالود والدعم للدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، وسيجزم له بأن المشكلة الأساسية تكمن في وجود حزب الله وسلاحه، مع تشديد ترامب اللفظي على وجوب انسحاب “إسرائيل” من الأراضي المحتلة.
- المراوغة الإسرائيلية والانسحابات الوهمية: في المقلب الآخر، جزم كليب بأن المنطق الواقعي والمؤسف للأحداث يؤكد أن رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو لن ينفذ على الأرض سوى “انسحابات وهمية وشكلية” لن تؤثر بأي شكل من الأشكال في المعادلات الميدانية الحقيقية. وأوضح أن نتنياهو يراوغ ترامب عمداً بانتظار أمرين؛ إما الانهيار الكامل والنهائي للاتفاق مع إيران، أو إضعاف ترامب في الداخل الأميركي، نظراً لأن مصير نتنياهو السياسي والوجودي مرتبط باستمرار خطوط هذه الحرب قبل انتخابات الكنيست الإسرائيلي المقبلة.
- ثبات سلاح الحزب وترقب المحور الإقليمي: وبالتوازي مع التعنت الإسرائيلي، أكد كليب أن حزب الله لن يسلم قطعة سلاح واحدة، وهو ينتظر بدوره آفاق خطوط الحرب أو مسارات التفاوض الكبرى الدائرة بين طهران والولايات المتحدة (وعلى الأرجح إسرائيل لاحقاً)، لكون مصير الحزب مرتبطاً بمصير وعمق الاستراتيجية الإيرانية في المنطقة، شئنا ذلك أم أبينا.
وخلص الإعلامي سامي كليب في استشرافه للآتي، مؤكداً أن الساعات القادمة قد تحمل “تطوراً كبيراً وخطراً” في طبيعة العلاقات الصدامية بين إيران وأميركا، وهو ما من شأنه أن يقلب ويغير الكثير من التوازنات والأوضاع في المنطقة برمتها، معتبراً أن أي حراك خارج هذا الكباش الأميركي-الإيراني الكبير هو مجرد محاولات عقيمة لـ “مداواة مرض السرطان الخبيث بحبوب الأسبرين المسكنة”.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
