ليست جميع المناسبات الوطنية متشابهة، فبعضها يرتبط بتاريخ، وأخرى بحدث، لكن عيد الجيش اللبناني يبقى مناسبةً ترتبط بالإنسان الذي ارتدى بزته العسكرية، وأقسم أن تكون مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
في الأول من آب، لا يُحتفى بالسلاح، بل بالإرادة التي تحمله دفاعًا عن لبنان. لا يُحتفى بالثكنات، بل بالرجال والنساء الذين اختاروا أن يكونوا حيث يفرض الواجب وجودهم؛ على الحدود، وفي الجبال، وعلى الطرقات، وفي مواقع الحراسة، وفي كل مكان يحتاج فيه الوطن إلى من يحميه.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
على مدى العقود الماضية، مرّ لبنان بمحطات قاسية تركت آثارها على الدولة والمجتمع. تغيّرت الحكومات، وتعاقبت الأزمات، وتبدّلت الظروف السياسية والاقتصادية، لكن المؤسسة العسكرية بقيت تؤدي دورها، مستمرة في تنفيذ مهامها، ومتواجدة حيث تستدعي الحاجة، مهما بلغت التحديات.
وراء كل بزّة عسكرية قصة إنسان ترك عائلته ليؤدي واجبه، وجندي يسهر بينما ينام الآخرون، وضابط يتحمل مسؤولياته في الميدان، وشهيدٌ كتب بدمه صفحةً من صفحات الوفاء للوطن، وجريحٌ دفع من صحته ثمنًا لأداء الرسالة التي آمن بها.
ولم يقتصر دور الجيش اللبناني على المهام العسكرية والأمنية، بل امتد إلى مؤازرة المواطنين في الكوارث والأزمات، والمشاركة في عمليات الإنقاذ والإغاثة، وفتح الطرقات، وإيصال المساعدات، في مشهد يؤكد أن هذه المؤسسة بقيت جزءًا من حياة اللبنانيين في مختلف الظروف.
إن الاحتفال بعيد الجيش هو، قبل كل شيء، مناسبة لتجديد التقدير لكل من يخدم تحت راية الوطن، وللتأكيد أن قوة الدولة تبدأ من قوة مؤسساتها، وأن المؤسسة العسكرية ستبقى عنصرًا أساسيًا في حماية الاستقرار وصون السيادة وترسيخ الأمن.
في عيد الجيش اللبناني، تبقى التحية لكل عسكري يؤدي واجبه بإخلاص، ولكل شهيد قدّم حياته دفاعًا عن لبنان، ولكل جريح حمل آثار التضحية بصبر وكبرياء. فالأوطان لا يحميها الشعار وحده، بل يحميها رجال يؤمنون بأن خدمة الوطن شرف، وأن التضحية من أجله واجب، وأن الوفاء له عهد لا ينتهي.
وفي الأول من آب، تقف الكلمات عاجزة أمام حجم التضحيات التي قدّمها الجيش اللبناني على مرّ السنين، فتبقى التحية أقلّ ما يُقال لرجالٍ حملوا مسؤولية الوطن بكل شرف وإخلاص.
تتقدم شبكة الزهراني الإخبارية (ZNN) بأسمى آيات الاحترام والتقدير إلى المؤسسة العسكرية اللبنانية، وإلى كل من يخدم تحت رايتها، وإلى عائلات الشهداء والجرحى الذين جسّدوا أسمى معاني الوفاء والانتماء.
في عيد الجيش، نجدد العهد بأن تبقى تضحيات الأبطال محل تقدير ووفاء، وأن يبقى الجيش اللبناني رمزًا للعطاء والصمود وحماية الوطن
