يسجل التاريخ ممن ينتهجون المعادلات الصفرية في إدراك الحقائق ولو كانت ثقيلة على صدورهم / والاعتقاد الأقصى بأن الحياة السياسية اللبنانية تحتمل وجهات النظر الحادة / في حين أنها تتطلب مرونة في الآداء تعكس توازنات لم تولد بالتقمص ولم تتشكل عنوة/ بل هي تعبير عن حالة شعبية وازنة لا ترضى الضمور بعد كل ما قدمته من تضحيات / على مستوى الحدث الوطني / وعدم تقزيم الحراك الجنوبي وكأنه منعزل عن تركيبة ديمغرافية ترفض إعادة التشكيل / لذلك يعتبر اهتمام الجنوبيين بمشروع الدولة خياراً استراتيجياً قديماً ومتجدداً /حكم تاريخ التعامل مع مؤسسات الدولة الأمنية والمدنية / بأرقى صور التعبير والالتزام بآداء نموذجي / مع دفع سياسي واضح من أصحاب القرار وغطاء ملفت من حركة سياسية جماهيرية بطعمها الجهادي الراسخ / والتي تمتد أفقيا على كل مساحة القرار الوطني والجغرافيا غير المجتزأة / لكنها تتبنى في أدبياتها الرسمية مبدأ “بناء الدولة العادلة” / ولطالما دعا الإمام موسى الصدر الدولة إلى تظهير حضورها / وهي في اختفاء مشبوه وذي إشكالية استراتيجية / اليوم ما هو مطلوب للخروج من نفق دخلنا فيه بإرادة كونية وترددات داخلية منسجمة/ التوازن بين حضور مؤسسات الدولة المرحب به من كل جنوبي / وعدم التهاون إطلاقا بضرورة إرسال إشارات مطمئنة في مشروع إعادة البناء والإعمار واسترجاع الأرض / ولن يتم حكما / بسياسات الإسقاط ولا الإقصاء/ الجنوب ليس مادة للمساومة / وأهله يعشقون الذوبان في دولة تريد لنفسها الأمان بالتزامن مع عدم الهوان في موضوع الكرامة / فهو أبعد من حالة إنسانية ترتقي إلى حالة وجودية…..
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
