“ما وراء اللون” للمصممة جنان قاسم عبيد: تفكيك لغة الألوان وأسرارها النفسية في التصميم
شهد معرض الكتاب العربي الدولي في بيروت إطلاق كتاب مميز يحمل عنوان “ما وراء اللون” للمصممة الداخلية اللبنانية جنان قاسم عبيد، الصادر عن دار البنان . ويأتي هذا الإصدار ليمثل خلاصة سنوات من الخبرة العملية والشغف المستمر بنظرية الألوان وتطبيقاتها النفسية، مقدماً رؤية تجمع بين الفن الأكاديمي والتحليل السلوكي.
ينطلق الكتاب من فرضية أساسية مفادها أن الألوان ليست مجرد أدوات للتزيين أو الرسم، بل هي لغة قائمة بذاتها تحمل في طياتها رسائل عاطفية وثقافية عميقة، وتؤثر بشكل مباشر في التواصل، والمزاج، والإدراك، وحتى في آليات اتخاذ القرارات اليومية التي نعيشها ونختبرها بوعي أو بدون وعي.
هيكلية الكتاب والمحاور الأساسية:
تميز الكتاب بتنسيق بنيوي مرن وعملي مقسم عبر 12 فصلاً رئيسياً تلبي احتياجات المصممين والقراء العاديين على حد سواء، وجاءت أبرز محاوره كالتالي:
-
- علم إدراك الألوان ونظريتها: يستهل الكتاب فصوله الأولى باستكشاف أنواع الألوان، والبحث في علم الإدراك البشري لها، مع الإجابة عن التساؤل الجوهري حول أهمية نظرية الألوان في عالم التصميم الداخلي والتصميم الغرافيّكي.
- التأثير النفسي في المساحات السكنية والتجارية: يفرد الكتاب مساحات تحليلية دقيقة لدراسة الأثر النفسي لكل لون؛ حيث يوجه القارئ نحو توظيف الألوان بذكاء في الأماكن السكنية لراحة العائلة، وكيفية توظيفها في المساحات التجارية لجذب المستهلكين والتأثير في قراراتهم الشراعية.
- تكامل التصميم الداخلي والغرافيّكي: يقدم الكتاب دراسة معمقة حول التأثيرات النفسية والتصميمية لمزج التناغمات معاً، مما يمنح مصممي الغرافيك والمبدعين “الخلاصة للتصميم الغرافيّكي” وفهم الهويات البصرية للعلامات التجارية.
- القواعد الذهبية (قاعدة 60 – 30 – 10): يسلط الفصل التاسع من الكتاب الضوء على واحدة من أهم القواعد الكلاسيكية للتوازن البصري، وهي قاعدة توزيع الألوان بنسب مدروسة (60% للون المهيمن، 30% للون الثانوي، و10% للون اللكنة أو التكميلي)، مما يمنح المساحات حيوية واستقراراً بصرياً مريحاً للعين.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
رسالة الكتاب والجمهور المستهدف:
صيغ كتاب “ما وراء اللون” بأسلوب سلس وتطبيقي مبتعداً عن التعقيد الجاف، ليكون بمثابة رفيق ملهِم لكل مصمم داخلي، أو مصمم غرافيك، أو فنان يطمح لاستخدام الألوان بوعي وإبداع. كما أنه موجه في الوقت نفسه لكل شخص مهتم بتغيير طاقة مكانه أو فهم التأثيرات الخفية للألوان في الحياة اليومية.
وينتهي التقرير بتوجيه الكاتبة جنان قاسم عبيد تحية شكر وامتنان لكل قارئ يمنح هذا الكتاب وقته واهتمامه، متمنية أن يساهم في تعزيز الرحلة الفنية والإبداعية لكل من يطالع صفحاته وينغمس في عالم الألوان الساحر.
