أصبح الأمن والاستقرار الإقليميان ضرورة استراتيجية لدول المنطقة، ولا سيما تركيا والسعودية وإيران وباكستان. وقد يشكّل الاجتماع الرباعي بداية لتفاهم استراتيجي أوسع، من شأنه أن يجنب المنطقة مخاطر زلزال عسكري واقتصادي ونفطي.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية إضافية من انعقاد الاجتماع في طهران تحديدًا، بما يحمله ذلك من دلالات سياسية وجيوسياسية؛ إذ يعكس حضور إيران في صلب هذا الحراك الإقليمي، ويؤكد أن أي معادلة مستدامة للأمن والاستقرار في المنطقة يصعب بحثها بمعزل عن دورها وموقعها في توازنات الإقليم.
وقد تكون الدول الأربع من أبرز المستفيدين من هذا التقارب، في حين قد تتعارض نتائجه مع مصالح القوى التي لا ترغب في تحوّله إلى مسار تعاون إقليمي مستدام.
نحن أمام تطور يستحق المتابعة، وقد يساهم في رسم ملامح المرحلة المقبلة. لكن السؤال الجوهري يبقى:
هل نحن أمام تنسيق ظرفي لاحتواء مخاطر التصعيد، أم أمام محاولة لبناء توازن إقليمي جديد، تكون فيه دول المنطقة أكثر قدرة على إدارة خلافاتها وصياغة أمنها بعيدًا عن الارتهان للتفاهمات مع القوى الخارجية؟
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
