جنبلاط يحذر من حرب أهلية: لا يمكن إلغاء المكوّن الشيعي وإسرائيل تهيئ لإقامة مستوطنات في الجنوب
رسم الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط خطوطاً عريضة ومقلقة للمشهدين المحلي والإقليمي، معتبراً أن “الأميركيين ينسحبون من المنطقة في حين يملأ الإسرائيليون هذا الفراغ”. وأشار جنبلاط إلى وقوع خطأ استراتيجي بالقول: “أخطأنا حين لم نختر مسار إسلام آباد، واخترنا مسار ماركو روبيو الذي لن يقودنا إلى أي مكان”.
المفاوضات وأوهام الضغط الأميركي:
وفي ما يتعلق بالمسار الدبلوماسي الراهن، جزم جنبلاط بعدم تفاؤله بالصيغة الحالية قائلاً: “لا أعتقد أن المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية، بصيغتها الحالية، ستفضي إلى نتيجة ما دامت إسرائيل تحتل الجنوب”.
ودافع عن جهود السراي الحكومي مستدركاً بالقول: “لا أستطيع القول إن الحكومة أخفقت؛ لقد حاولت، لكن الاعتقاد بأن الأميركيين قادرون على الضغط على إسرائيل للانسحاب هو وهم كامل”، داعياً الولايات المتحدة إلى إرسال دبلوماسيين أفضل واعتماد سياسة أكثر واقعية في واشنطن.
مخططات الاحتلال وجمر الحرب الأهلية:
وحذر جنبلاط من نوايا عدوانية خطيرة وبعيدة المدى يبطنها الاحتلال، مؤكداً أن “إسرائيل تسعى إلى محو ذكريات الجنوب وكأنها تهيّئ لإقامة مستوطنات في جزء منه”.
وفي الملف الداخلي، أطلق الزعيم الجنبلاطي تحذيراً شديد اللهجة من طروحات نزع السلاح بالقوة، وقال: “لا أستطيع قبول التشدد في ملف حزب الله إذا كان سيقود إلى حرب أهلية”، جازماً بالقول: “لا يمكن القضاء على المكوّن الشيعي أو أن نقول لهم: ارحلوا؛ فهم جزء لا يتجزأ من لبنان”.
خارطة الطريق: السلاح والحوار مع طهران:
وطرح جنبلاط رؤيته للحل المرتكزة على الحوار الشامل، داعياً إلى حوار داخلي لا بدّ منه يستند إلى معادلة أن “الدولة وحدها هي المخوّلة بالاحتفاظ بالسلاح”. واعتبر أن السبيل الوحيد للتوصل إلى نزع سلاح حزب الله هو الحوار معه وإيجاد تسوية، على أن يحظى هذا المسار بدعم إقليمي متبادل.
وفي السياق ذاته، حث جنبلاط على الانفتاح الدبلوماسي المباشر قائلاً: “أدعو إلى التواصل مع الإيرانيين، لأن سياسة حزب الله الفعلية تُقرَّر في طهران منذ اغتيال السيد حسن نصرالله، ولأن الحوار قد يساعد على الحد من التصعيد”، واضعاً حدّاً للتوقعات بحسم الأزمات طالما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته ومجتمعه يشعرون بفائض القوة دون رادع.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
