صعب : إسم قائد الجيش عاد مجدداً إلى التداول كمرشح تسووي يحظى باجماع وطني
كتب المحامي الدكتور وسام صعب :
بات واضحاً اليوم أن أي من الدول المؤثرة في الملف اللبناني لن تزج بنفسها علنا في لعبة الأسماء الرئاسية كما فعلت فرنسا وهو ما شكل إستياء مسيحيا للاسلوب التي انتهجته باريس حيال مقاربتها لهذا الملف وهو ما يشي عن عجزها اليوم في إحداث اي خرق في جدار الأزمة الرئاسية إلا في إطار تسوية دولية يكون مرتكزها لا غالب ولا مغلوب. لاسيما وأن الواقع المتشنج في لبنان قد قاد إلى إحداث انقسام حاد بين الافرقاء حول الرؤية والهدف واي لبنان نريد وبالتالي بات التلاقي حتى بالحد الأدنى أمرا متعذرا ان لم نقل مستحيلا.
لذا فقد اضحت الحاجة اكثر من ملحة للانتقال نحو الخطة B عبر لبننة الأزمة وإنتاج تسوية سياسية تعيد الأمور إلى نصابها الصحيح وتخفف من وطأة الانقسام الحاصل. ومن هذا المنطلق بات يهمس سرا عن شخصية مارونية ثالثة تشكل مدخلا سليما للحل عبر تسوية رئاسية في إطار سلة متكاملة تحاشيا لأزمة حكومية مستقبلية قد تكون أسوأ من سابقاتها والتي من شأنها أن تعيد الأمور إلى الصفر.
وعلى هذا يبدو أن إسم قائد الجيش العماد جوزيف عون عاد مجدداً إلى التداول كمرشح تسووي يحظى باجماع وطني وهو رجل الدولة بإمتياز وابن المؤسسة العسكرية المشهود له بالمناقبية والنزاهة وحنكته في التعامل وإدارة الأزمات.
فهل ينكفئ الافرقاء المتنازعين بعد منازلة ١٤ حزيران التي استقرت على التعادل السلبي داخل قبة المجلس النيابي لاسيما وأن الجميع بات يدرك ان اللعبة السياسية في لبنان لا تدار من جهة واحدة ولن تكون موضوع استئثار من طرف على حساب آخر.
