الإعلام ودوره في الإنحراف الأسري./ إبراهيم زين الدين/ خاص شبكة ZNN الإخبارية.
ذات مساء وأنا أشاهد احد القنوات اللبنانية للوهلة الأولى شعرت بأنني في حضرة برنامج مسابقات وجوائز..
البداية كلامات توحي بالجنس العلني وتلميحات واضحة نساء شبه عاريات رجال لا يشبهون اسماءهم..
أكثر من عشرة فتيات يبحثن عن شريك للزواج يتشاركن الكلامات والعبارات..
سيدة تشارك في البرنامج تبلغ من العمر ستين عامًا مهمتها استقبال الشباب الذين يرغبون بالزواج ومحاججتهم..
راقصون شبه عراة إبتذال قلة حياء ،خدش لكل مفاهيم الحياة الإجتماعية حتى العورة مباحة
سواء للزوج او الزوجة…
حركات غريبة ايحائية لم افهم ما القصد منها ..كلمات كانت ممنوعة باتت مباحة في المجتمع المشوه و هو في الأصل مفكك من كل النواحي السياسية والأمنية والاقتصادية حتى بات الخطر الحقيقي والداهم هو هذا الكم الهائل من الإنحراف للأسرة..
سقوط أخلاقي مخيف وممنهج في حياتنا اليومية من ترويج للمخدرات وتوجيه نحو الشذوذ والمساكنة والزواج المدني في ظل وطن بات مرتعًا للفوضى الأخلاقية والجرائم والتعنيف الأسري والتشتت و فقدان القدر الأدنى من الحفاظ على حياة الأسر وتقاليدها حتى اصبحنا تحت رحمة قرار من هنا او هناك من أجل حفنة من الدولارات عبر وسائل اعلامية اصبحت مكشوفة النوايا وتواصل اجتماعي يقوم بمهمته الوحيدة والفريدة التي هي زيادة الافكار المسمومة لدى شبابنا وفتياتنا الذين اصبحوا يتسمرون أمام شاشات التلفزة على شكل ريبوت متحرك وهواتف نقالة حديثة التطور ضمن مخطط مرسوم لإنحراف مجتمع بأكمله..
ما الهدف من كل ذلك ومن وراءه ؟
من يمول هذه البرنامج ؟
من يدعم المشاركين في كل النشاطات الإنحرافية والسلوكية ؟
هل لبنان بحاجة الى تفكك حقيقي نشاهده يوميًّا من هروب من المنازل والتعنيف والطلاق والحرية المصطنعة التي تتجند لأجلها عشرات وسائل الإعلام المرئية والمسموعة؟
فهل من دور لوزارة الإعلام والمعنيين لضبط الحد الأدنى من الإفساد للأسرة والحفاظ على أخر مداميك الوطن الممزق ؟؟؟
