لبنان يدخل الفراغ الطويل
كتبت صحيفة “الجمهورية“: طَغت حادثة القرنة السوداء، التي ذهب ضحيتها الشابان هيثم ومالك طوق من بشري، على ما عداها من اهتمامات، واستدرَجت موجة عارمة من الاستنكار والدعوات الى الاقتصاص من المجرمين ومنع وقوع فتنة في المنطقة. وقد حجبت هذه الحادثة الاهتمام عن الاستحقاق الرئاسي الذي كاد ان يغيب عن المواقف والتحركات الجارية في شأنه، على رغم من الجمود الذي يعيشه في انتظار العودة المنتظرة للموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لو دريان في 15 من الجاري في ظل حال الاحتجاجات العارمة والمتفاقمة التي تعيشها فرنسا بعد مقتل مراهق جزائري على يد الشرطة الفرنسية.
دخلت البلاد مرحلة الفراغ الطويل على حد وصف مرجع سياسي رفيع لـ”الجمهورية” بعد سقوط الفرص التي كانت متاحة منذ نحو شهر، كاشفاً انّ عودة الموفد الفرنسي جان ايف لودريان “ليست اكيدة. وحتى اذا عاد سيكون خالي الوفاض بعد ان اصبح الملف الرئاسي في مكان آخر”.
واضاف المصدر: “لبنان دخل في حالة جمود قاتلة، والخوف من ان تملأها توترات على غرار ما حصل في القرنة السوداء”.
وبالنسبة الى ما خص العمل الحكومي الذي يفترض ان يستمر في ظل الفراغ الرئاسي، استبعد المصدر “ان تتمكن هذه الحكومة من اجراء تعيينات ولو طرحتها تحت مسمّى الضرورية، كتعيين حاكم جديد لمصرف لبنان عند انتهاء ولاية الحاكم الحالي نهاية هذا الشهر، متوقعاّ سهولة في طرحها وتحولها مادة للجدل مقابل صعوبة في تنفيذها”.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
لا حراك حاسماً
وقالت مصادر قريبة من رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ”الجمهورية” ان كل شيء مجمد منذ ان انتهت الجولة الأولى من مهمة الموفد الرئاسي الفرنسي، وليس هناك اي حراك يعني هذا الاستحقاق وان رئيس المجلس ليس في وارد اتخاذ اي خطوة في هذا الاتجاه وخصوصا على مستوى البحث في الجلسة الثالثة عشرة لانتخاب الرئيس ما لم يستجد ما يستدعي مثل هذه الخطوة.
المعارضة لم تبدل مواقفها
وعلى خط مواز قالت مصادر نيابية معارضة لـ”الجمهورية” ان المشاورات لم تتوقف وان الحراك الجاري على أكثر من مستوى ما زال قائماً بمعزل عما شهدته جلسة الرابع عشر من حزيران الماضي وما قبل زيارة لودريان وبعدها لم يتوقف بعد. وان المشاورات لا زالت عند الخيار الأخير الذي تم التوصل اليه وهو الاستمرار في ترشيح الوزير السابق جهاد أزعور، وأن اي خيار آخر لم يتناوله احد بعد على رغم من مجموعة المواقف التي تحدثت عن احتمال التفاهم على خيار ثالث، وهو امر يعني ان البحث فيه ما زال في علم الغيب طالما انه يشكل تراجعا موازيا من محور الممانعة والمعارضة في آن.
