لكِ الله يا جنين./ نادين خزعل
فلسطين القبلة والبوصلة والوجهة..
فلسطين الذل لمن خضع والكرامة لمن قاومَ..
هي القضية التي يتناساها العرب ثم تحيا في ذاكرتهم فيكون نصيبها من بعضهم بيانات وإستنكارات لا تغني من عزٍّ ولا تسمن من كرامة..
هي القضية التي نسيها بالفعل البعض الآخر فركعوا تحت أقدام المحتل وشرّعوا هَتك عرضها بتطبيعٍ مذلٍّ..
واليوم جنين فلسطين مجدّداً في مرمى النّار..
في مرمى الحقد والعدوان الآثم الغادر الجبان..
لكنّ صواريخ الصمت العربيّ أشدّ فتكاً وأكثر إذلالاً…
عدوانٌ غاشمٌ مجدّداً لم يوقظ العرب من سبات تخاذلهم النائمين فيه منذ عام 1948.
فإلى متى السّكوت؟
وإلى متى الرّضوخ؟
وإلى متى كلّ هذا الذلّ؟
إلى كم ألف شهيد تحتاج الأمة العربيّة بعد لتثور على المعتدي؟
جنين تُغتصبُ يا أمّة محمد..
جنين تُنحر يا قَرَأة الفرقان..
أما من ناصرٍ ينصرها؟
أعذرينا يا فلسطين..
لكِ الله…
لكِ الله فلا تخافي يا عروسَ المجد القادم…حجارة أطفالك ستستحيل صواريخ..صرخات نسائك ستنبعث قذائف…حليب أمّهاتك سيشُبِّعُ كرامةً وسيكون قوتًا للأشاوس… إرادة شبابك ستستعصي على الحصار وتكسر القيد لتكتب حرية مضمخة بالدم والغار…
اصمدي يا فلسطين..
قومي يا فلسطين..
ثوري يا فلسطين..
كوني خنجرًا يطعن خاصرة المعتدين..
كوني نارًا تحرق أرواح السفلة المغتصبين..
كوني أيقونة المدائن…
كوني صلاة الغائب بوضوء الحاضر..
كوني نبضًا في جسد العروبة المحتضر…
كوني نصرًا فلربما كان هذا زمانك الذي ستولّى فيه الهزائم…
وهاكِ جنوب لبنان ونحن في تمّوزه..
امتزجي بتبغه بشمسه بأقحوانه برياض شهدائه…
لوّحي بنضالك لأيّاره….
فلعلّنا نحيي عيد تحريره الآتي في القدس ولعلنا نرفع الراية على محراب أقصاكِ…..
ينظّم اللقاء الإعلامي الوطني بالتنسيق مع القوى الفلسطينية واللبنانية مؤتمرًا صحافيًّا تحت عنوان” جنين الملحمة” يوم غدٍ الثلاثاء بتاريخ 4 تمّوز 2023 عند الساعة الخامسة عصرًا في مطعم الساحة-طريق المطار وذلك دعمًا للمقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية وتأكيدًا على أن المواجهة الباسلة في جنين ونابلس وطولكرم هي جزء من الصراع مع العدو الصهيوني.
