طفولة بريئة اغتالها منحرف.
حيدر اداني ناشط مدني
لا شيء يُقال في قضية الطفلة لين طالب ابنة الستة أعوام التي قتلت بطريقة بشعة على يد أحد أقاربها بسبب اعتداءات جنسية متكررة.
القاتل طليق حر وحتى الآن لم يكشف أحد عن هوية المجرم إذ يخشى الاقتراب منه بحجة “العيب” و”شرف العائلة” ….
هذا المجرم من المفترض أن يتم إعدامه على جريمته هذه.
لقد ولدت هذه الطفلة البريئة في ارض تنعدم بها الرحمة و نشأت بين أسرة جاهلة لا تعرف معنى الطفولة.
لين قتلت عدة مرات..حينًا بصمت مجتمعها الجاهل وحينًا باغتصابها حتى الموت على يد منحرف.
لين ليست أول طفلة في شرق الاوسط يتم قتلها بهذه الوحشية وقد لا تكون الأخيرة في مجتمع ظالم تنعدم فيه قوانين تحمي الطفولة. هناك الكثيرات تتعرضن الان إلى الاعتداءات الجنسية و التحرش … في بيوت مغلقة أو وراء جدران ويتم التستر على الجريمة خاصة اذا كان المعتدي واحدًا من أفراد عائلة الضحية .
تفصيل الحادثة.
ذهبت الطفلة لين إلى منزل والدتها لقضاء عيد الأضحى معها، وذلك بعد انفصال والديها عن بعضهما منذ حوالي سنة وهي تعيش في منزل والدها. بعد ذلك نقلت والدة لين ابنتها إلى إحدى المستشفيات إثر ارتفاع حرارتها، ثم أعادتها لاحقًا إلى المنزل. ولكن حالة الطفلة عادت لتتدهور مجدداً، فنقلتها الأم مرة ثانية إلى مستشفى قبل أن تعود بها للمنزل مرة أخرى، على الرغم من أن الطبيب طالب ببقائها في المستشفى.
ولكن الصدمة الكبرى أن الطفلة توفيت في اليوم التالي بمنزل جدها، حيث تبين أنها كانت قد وصلت إلى المستشفى مصابة بفقر دم نتيجة نزيف حاد، بعد تعرضها لاعتداء جنسي وتم دفنها في قرية سفينة القيطع في منطقة عكار شمال دولة لبنان .
ردود وأفعال
وزارة الصحة أكدت خلال بيان لها فتح تحقيق في ظروف وفاة الطفلة “لين طالب” بعد نقلها في يوم واحد مرتين متتاليتين إلى مستشفى المنية الحكومي ، و كلّفت وزارة الصحة فريقاً طبياً بإجراء التحقيقات اللازمة في الحادثة، و سيطلع الوزير فراس الأبيض الرأي العام على نتائج التحقيقات فور صدورها .
كما غرد النائب ميشال الياس المر عبر التويتر:
قضية لين طالب يجب أن تكون صرخة بوجه انتهاكات يومية ترتكب، وتعجز الكلمات عن وصف بشاعتها!
المطلوب اليوم السير بمسارين:
الأول قضائي عبر استكمال سريع للتحقيقات للوصول الى محاسبة ومحاكمة المجرمين…
والثاني، حملة اجتماعية للحد من هذه الجرائم وعدم السكوت عنها والتحرك الفوري لرعاية الضحايا وعدم تركهم فريسة للمجرمين!
كما طالبت منظمات حقوق الإنسان و ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي السلطات اللبنانية بضرورة تشكيل لجنة تحقيق تكشف هوية الجاني و محاسبته بأقصى عقوبة.
كما كتب المغرد علي ضاهر:
لو كان بيدي لجعلت هناك قانونا يفرض على الأبوين التسجيل في أكاديمية لتنشئة الطفل ولا يسمح لهما بالإنجاب إلا إذا نجحا في أهم منهج قد يدرسانه في حياتهما وهو منهج تنشئة طفل واع.
وأضافت المدونة دنيا
على أمل أن لا تتلفلف قضية الطفلة #لين_طالب.. على أمل أن يُحاسب ذلك الوحش بأقسى عقوبة، وكل من كان يعلم وسكت وبرر وأخفى وتستر.. في بلد لم يعرف يومًا معنى المحاسبة!
