تموزُ الإنتصار ردَّ الإعتبار: حكاية مقاومة./ نادين خزعل.
طُهرٌ ترصّع بالوعدِ الصادقِ…
أيادٍ قبضتْ على زنادِ البنادقِ..
عُمرٌ تسجّى بعد أن قاد الفيالق..
لوّح تبغ الجنوب لهياكل بعلبك فردت التحية بشرف الضاحية الجنوبيّة وبقداسة بيروت..
عادَ تموز يكمل انتصارَ أيار..
فالتعداد هنا: العماد والجهاد..
والكلٌّ حسينيُّون زينبيُّون والنصر هو القائدُ..
تموز يا قبلةَ الشرفاءِ والأوفياءِ..
يا شمسًا لن يغيّب أشعتها أقزام الليل الخانعون..
يا لغة إنتصار لن تغيرها أبجدية الهزيمة..
يشهد لك تاريخك..ويشهد عليك حاضرك أنّ مجدك أعاد للوطن ما ضاع في زمنٍ الكل فيه باع…
جبابرةٌ أشاوس أعادوا حَفرَ الذل للعدى..
رحلوا الى الشهادة..
إلى اعراسِ الياسمين..
وضوؤهم ماء أعمارِهم الوردية..
كتبوا تاريخنا الكربلائي
ببكاءٍ دمعه بسالة البطولة..
على وجهِ الشمس..
قالوا للغاصب لا…
صرخوا للمعتدي لا..
حلّقوا في ذاكرتنا كطيورِ الريح
العابرة الى أوصالنا الممزقة..
أعادوا لمّ شتات الوطن المشتت..
إجتمعوا بينَ بساتينِ الحصار
ليهزموا الوغى..
عرّوا كل الصامتين ومزقوا أشرعتهم الخبيثة..
تزلزلتِ الارضُ تحتَ أقدامهم
غدتْ صيحاتهم أنامل تحمي وجه زينب..
زرعوا تموز قمحاً..
وزيّنوا بالوردِ خارطة الوطن..
من رحِم الانتصار والحصار استولدوا القوة ولبّوا النداء..
أقدامهم قطعت شرايين الذل والعار ..
وأكفهم نسجت ثقافة الإنتصار..
تموز 2006..
تاريخٌ مِنْ مجدِ المجدِ…
في خضمِّ عتم فقداننا الكرامة وشعورنا بالمهانة والمذلة تجتاحنا ذكرى حرب تموز لتشعَّ بصيصَ أملٍ يعيد إلينا بعضًا من كثيرٍ فقدناه في وطن اللاأمان واللاوفاء واللاكهرباء واللادواء واللاغذاء والألف لا أخرى…
